فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4 -قتل الكافرين وإبادتهم ومحقهم وذلك لأن الكفر كالسرطان بل أشد فإذا لم يسلم الكافر أو يخضع للحكم الإسلامي فلا بد من استئصاله حتى لا يفسد المجتمع الذي يوجد فيه. يقول سبحانه وتعالى: (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ .. الآية) [1] .
ويقول جل شأنه (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) [2] . (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) [3] . (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [4] . (وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) [5] . (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ) [6] (لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَآئِبِينَ) [7] . ومن ترغيب الرسول صلى الله عليه وسلم في قتل الكافرين قوله صلى الله عليه وسلم"لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدًا" [8] ويدل على هذا أيضًا حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتل أبي جهل وغيره من صناديد الكفر. يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن مقتل أبي جهل (فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل فأصبت يده فنذر سيفه فأخذته فضربته حتى قتلته قال ثم خرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنما أقل من الأرض فأخبرته فقال الله الذي لا إله إلا هو فرددها ثلاثًا قال قلت الله الذي لا إله إلا هو قال فخرج يمشي معي حتى قام عليه فقال الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله. هذا كان فرعون هذه الأمة) [9] .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استشاره رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر (أرى أن تمكنني من فلان -قريب لعمر- فأضرب عنقه وتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم) [10] وقد نزل القرآن الكريم حاضًا على هذا الهدف وهو قتل صناديد الكفر حتى يتم الإثخان في الأرض. قال تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [11] .
(1) محمد: 4.
(2) التوبة: 14.
(3) الأنفال: 12.
(4) البقرة: 191.
(5) الأنفال: 7.
(6) الأنفال: 67.
(7) آل عمران: 127.
(8) سنن أبي داود مع عون المعبود (7: 172) .
(9) البداية والنهاية لابن كثير (3: 289) . وقارن بما في مسند أحمد (1: 444) .
(10) انظر البداية والنهاية لابن كثير (3: 297) .
(11) الأنفال: 67 - 68.