فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والإخاء التي أخذ العميان يرددونها في كل مكان دون أن تفكير أو وعي، وهي كلمات جوفاء لم تلحظ الشعوب الجاهلة مدى الاختلاف بل التناقض الذي يشيع في مدلولها. إن شعار الحرية والمساواة والإخاء الذي أطلقناه قد جلب لنا أعوانًا من جميع أنحاء الدنيا وأساءت هذه الكلمات إلى الرخاء السائد لدى المسيحيين وحطمت سلمهم ووحدتهم (البروتوكول الأول) .
إذًا هي أضاليل اليهود التي تعودوا أن ينشروها ويروجوا بها بوسائل إعلامهم وذلك لضرب أمم (الجوييم) والسؤال المطروح الآن هل كان لليهود يد أو تأثير على الثورة الفرنسية؟
يقول محمد عنان بصدد هذا الأمر: (وقد بدت الروح التلمودية في خطط الثورة الفرنسية ودستورها الأخلاقي واضحة جلية في وثيقة خطيرة وجدت بين أوراق ميرابو(أحد قادة الثورة) ضبطت في منزل مدام لجاي زوج ناشر كتب ميرابو وذلك في 6 تشرين أول 1789 وهذا نصها: (يجب أن نسحق كل النظم وأن نلغي القوانين وأن نمحو كل السلطات وأن نترك الناس في فوضى وقد لا تنفذ القوانين التي نسنها في الحال ولكنا متى رددنا السلطة إلى الشعب فإنه سوف يقاتل من أجل حريته والتي يعتقد أنه يقاتل لصونها ويجب أن نقضي على كبرياء الأفراد وأن نخنق آمالهم وأن نعدهم بالسعادة متى بدأ عملنا ويجب أن نجانب أهواءهم وما تمليه إرادتهم لأن الشعب مشرع شديد الخطر فهو لا يسن من القوانين إلا ما يتفق مع شهواته هذا فضلًا عن أن قصوره عن المعرفة يفضي إلى الخطأ والتطرف ولكن لما كان الشعب آلة يحركها المشرعون طبق إرادتهم فمن الضروري أن نستخدمه لتأييدنا وأن نحمله على بغض كل ما نرمي إلى هدمه وأن نغذيه بالخيالات والأوهام كذلك يجب أن نشتري كل الأقلام المرتزقة التي تبث مبادئنا والتي تعرف الشعب بأعدائنا الذين نهاجمهم فرجال الدين مثلًا وهم أقوى الطوائف تأثيرًا في الرأي العام لا يمكن هدمهم إلا بالسخرية من الدين والتشهير بأقطابه وتصويرهم أوغادًا ذلك لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم مهد لإنشاء دينه بالطعن في الوثنية التي يعتنقها العرب، ومن الواجب أن تقوم النشرات القادمة في كل وقت بحملات جديدة على رجال الدين فتبالغ في تصوير ثرائهم ونعيمهم وتنسب إليهم كل الرذائل والمفاسد فالقذف والقتل والكفر كلها مباحة في أوقات الثورة ثم يجب أن نشين من قدر النبلاء وأن نرجعهم إلى أصل ساقط وأن نبث فكرة مساواة لا يمكن تحقيقها ولكنها تكون ملقًا للشعب. كذلك يجب أن نطارد المتعنتين وأن نحرقهم وأن نحطم ثرواتهم حتى نروع الباقين فإذا لم نفز بسحق هذه النزعة فإنا نضعفها والشعب ينتقم لكبريائه وغيرته بارتكاب صنوف الإفراط والتطرف التي تجره إلى الخضوع والاستسلام.(محمد عنان -تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة -ص144 - 145) . لم يكتف اليهود باستغلال الثورة الفرنسية في مهاجمة الدين ورجاله ومهاجمة النبلاء وضرب القيم والنظم التي كانت سائدة في فرنسا قبل الثورة وذلك تنفيذًا لمنطلقاتهم العقائدة والفكرية في ضرب المجتمعات عقائديًا وفكريًا، نقول: إنهم لم يكتفوا بذلك بل استمروا في ترويج المفاهيم الخاطئة بوسائل إعلامهم وإيصالها إلى الشعوب وكأنها صحيحة ويقينية وذلك بهدف التضليل: (وندخل في روع غير اليهود أهمية النظريات التي تبث دعايتها صحافتنا ليقتنع بها الكفار ويروجوا سمومها) (البروتوكول الثاني) .
الثورة الشيوعية حقيقة وأهداف:
قال الحاخام لويز برونس عن مؤسس العقيدة والفكر الماركسي: (إن كارل ماركس حفيد لحاخام مردخاي. ماركسيًا كان في روحه وفي اجتهاده وعمله ونشاطه وكل ما قام به وأعد له فكرًا وأسلوبًا أشد