فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجواب: يحدد بنقاط رئيسية وهي كالتالي:
أ- تحول خططهم التي ترنو إلى ضرب الأديان والعقائد إلى برامج تنفذ مرحليًا على النصارى والمسلمين وإن اقتضت مراحل التحول الاشتراكي تعايشًا مع العقيدة الدينية أو إظهار الاهتمام بها في بعض الحالات كما هي الحال في المناطق الإسلامية فإن هذا الاهتمام هو من قبيل التدبير المؤقت.
(مجلة كومونست السوفياتية- 1944) .
وتذكر مجلة أخرى ما قرره الحزب الشيوعي من متابعة العمل لقهر البعث الديني في المناطق الإسلامية والنصرانية: (ولقد أدركنا في الاتحاد السوفياتي منذ البدء خطورة بقاء الميراث الديني على حاله في المجتمعات السوفياتية مسيحية أو إسلامية ولا زلنا نواجه اليوم تحديات خطيرة وخصوصًا في المناطق الإسلامية لذا قرر المؤتمر الثاني والعشرون للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي زيادة اليقظة والحذر وتجديد العزم على قهر البعث الديني في المناطق الإسلامية) . (مجلة العالم والدين السوفياتية) .
ب- لقد استطاعوا تأليب فئات المجتمع على بعضها البعض بشكل صراع حاقد دام ما بين البروليتاريا (العمال والفلاحين) والبرجوازية (الأغنياء) مما ذهب ضحية هذه الأفكار الخبيثة مئات الألوف من البشر. وكان نتيجة لعمليات المصادرة والتأميم التي قامت بها الدولة للأملاك أن مات عدد لا يستهان به من البشر ومن بينهم الشعوب المسلمة: (فاستشهد مليون آخر عام 1936 عندما صادر الشيوعيون ماشية الكزاح الرحل وقد كان عدد مسلمي القوم(500) ألف نسمة فأصبحوا مئة ألف). (المسلمون في المعسكر الشيوعي) . لقد دعم الاتحاد السوفياتي الدولة اليهودية قبل قيامها وبعد قيامها سياسيًا وإعلاميًا واقتصاديًا وعسكريًا وما زال مستمرًا إلى الآن في دعمها وما زالت أحزابه الشيوعية العميلة في المنطقة تؤيد وتدعم مواقفه تجاه الدولة اليهودية) [1] هذه هي جهود اليهود التي يبذلونها للسيطرة على العالم ولقد رأى شياطين اليهود أن إخضاع العالم كله لمبادئ موحدة العالم يخدم غرضهم النهائي وهو إقامة مملكة داود العالمية. ولكن ما هذه المبادئ التي يجمعون الشعوب عليها لقد رأوا أنهم إذا دعوا الشعوب إلى عقيدة دينية آثار فيها ذلك التشبث بعقائدهم فإذا تشبث الناس بعقائد وإن كانت فاسدة فإن في السيطرة عليهم صعوبة بالغة لذا ابتكر اليهود الدعوة إلى الإنسانية الواحدة؛ فإن البشر كلهم يشتركون في صفة الإنسانية ولا أحد يريد دفع هذا الوصف عن نفسه ولا تثير الدعوة إليها حمية أحد لأن له من الإنسانية نصيبًا إضافة إلى أن الشعب اليهودي كان منبوذًا مطرودًا لا يمكن من الدخول في حكومات العالم وهذه الدعوة تصرف الناس عن النظر إلى العقائد فيمكن أن يدخل اليهود في شتى بقاع العالم ويندسوا بين رجال الحكم والمال ولا يشار إليهم بأصبع الاتهام.
ويتعاملون مع الناس على أساس الرابطة الإنسانية فقط ولكن المسلم أمره الله أن يتعامل مع البشر على أساس الرابطة الدينية؛ فالإنسان إما مهتد وإما ضال كافر، والمسلم صديق للمهتدي عدو للكافر. هذا من ناحية الولاء القلبي والمحبة، أما تعامل البيع والشراء فلا يدخل في هذا بل يبتاع المسلم من أي كافر ويبيع له ما لم يكن محرمًا.
(1) اليهودية العالمية -خطط وأهداف- للأستاذ عبد الله رشيد الحلاق ص33 - 42.