فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخطأ في إنشاء جمعية التأليف والتقريب بين الأديان حتى صار مطية لهيئات ودول حاقدة على الإسلام، وما كان يمكنها ذلك إلا لأنه لم يلتزم حد الإسلام بل اتبع هواه فكان أمره فرطًا) [1] .
قلت: وأمثال محمد عبده ليسوا بالقليل في عالمنا المعاصر فقد كتب الأستاذ مصطفى المراغي رسالة وجهها إلى مؤتمر الأديان العالمي جاء فيها ما يلي: (اقتلع الإسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الديني بالنسبة لأتباع الديانات السماوية الأخرى وأقر بوجود زمالة عالمية بين أفراد النوع البشري ولم يمانع أن تتعايش الأديان جنبًا إلى جنب) [2]
إن هذه الدعوة الخبيثة إلى: (زمالة الأديان) أثر من آثار الاستشراق والاستعمار فلم تعرف في العالم الإسلامي قبل أن يستعمر ويتحكم فيه أعداؤه الظاهرون والمستترون من وراء الكواليس وهي جزء من الحملة المسعورة على العقيدة الإسلامية لكي تفقد تميزها وصفاءها ونقاءها ولكن الله لأعدائه بالمرصاد وسوف يأتي اليوم الذي يقول فيه الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعالى فاقتله وعندئذ لا تنفعهم جمعيات الصداقة، ولا جمعيات التقريب والزمالة بين الأديان. وعسى أن يكون قريبًا.
(1) الفكر الإسلامي المعاصر لغازي التوبة ص17 - 20.
(2) آثار الحرب للزجيلي ص63.