فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصوفية الإسلامية في الخرطوم بالسودان. وقد لاحظ مراسل الجريدة وجود نجمة اسرائيلية معلقة على أحد جدران المركز ولما سأل عنها قال له أحد المسؤولين بأنها ترمز إلى التصوف والتضامن واللقاء بين الأديان السماوية) [1] !! هذه نماذج من أفاعيل الصوفية في العصر الحاضر.
وأهل التصوف ليسوا على عقيدة واحدة في كل شيء بل هم طوائف وطرق شتى كما تقدم، ولا يمكن حصر مذاهبهم لكثرة الانحرافات التي تحدث في محيط التصوف؛ لأنه لا يعتمد على المصدر المعصوم: (الكتاب العزيز والسنة الصحيحة) بل يعتمد على الأحاديث المكذوبة والحكايات الموضوعة والقصص الخيالية، ويعتمد بالدرجة الأولى على الأحلام والمنامات وعلى الكشف والإلهام والخواطر. وبالرجوع إلى كتب المتصوفة أو إلى الكتب التي تحدثت عن الصوفية يمكن تلخيص جل الانحرافات الموجودة في محيط التصوف فيما يلي:
1 -القول بوحدة الوجود وأن الخالق هو عين المخلوق كما قال أبو يزيد البسطامي: (سبحاني سبحاني ما أعظم شأني) [2] .
2 -القول بالحلول والاتحاد كقول أبي يزيد البسطامي: (رفعني مرة فأقامني بين يديه وقال لي يا أبا يزيد إن خلقي يحبون أن يروك فقلت زيني بوحدانيتك وألبسني أنانيتك وارفعني إلى أحديتك حتى إذا رآني خلقك قالوا رأيناك فتكون أنت ذاك) [3] وكقول الشبلي: (إن قلت كذلك فالله وإن قلت كذا فالله وإنما أتمنى منه ذرة وإنه حاضر لا يغيب وهو بكل مكان لا يسعه مكان ولا يخلو منه مكان) [4] وكقول أبي الحسين النوري لما سمع نباح الكلب فقال: (لبيك وسعديك) [5] .
3 -الإشراك مع الله غيره في الرجاء والاستغائة والدعاء كقول بعضهم (شعرًا) :
ولما رأيت الدهر قد حارب الورى ... جعلت لنفسي نعل سيده حصنا ...
تحصنت منه في بديع مثالها ... بسور منيع نلت في ظله الأمنا [6]
وكقول الآخر:
فلذ به [7] من كل ما تشتكي ... فهو شفيع دائمًا يقبل
(1) مجلة الدعوة الصادرة في الرياض بعدد 917 الاثنين 17 صفر 1404هـ ص15.
(2) شطحات الصوفية لليدوي ص30.
(3) اللمع للسراج الطوسي ص 461.
(4) المصدر السابق ص486.
(5) المصدر السابق ص 642.
(6) ص14 من كتاب حوار مع المالكي في رد منكراته وضلالاته لسليمان بن منيع.
(7) يقصد محمدًا صلى الله عليه وسلم.