فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعض، ومن أحدث ما قرأت عن التصوف رسالة وجهت إلى مفتي المملكة العربية السعودية عن طريقة صوفية جديدة أحدثت في مصر، وخبر في مجلة الدعوة عن طريقة صوفية أخرى أحدثت في ألمانيا وأسواق الرسالة والخبر بنصهما ليعلم القارئ مدى الأهداف التخريبية التي يراد من التصوف أن يقوم بها في محيط العالم الإسلامي:
يقول المرسل: ( ... وقد ظهر في الأيام الأخيرة طريقة صوفية في شكلها لكنها في مضمونها من أضل ما عرفناه من الطرق القائمة الآن -وإن كانت ملة الكفر واحدة -هذه الطريقة تسمى العصبة الهاشمية والسدنة العلوية والساسة الحسنية الحسينية، ويقودها رجل من صعيد مصر يسميه أتباعه الإمام العربي، وهو يعتزل الناس في صومعة له ويمرون عليه صفوفًا ويسلمون عليه ويحدثونه، ويمنحهم البركات، ويكشف لهم المخبوء بالنسبة لكل واحد. وهذا كله من وراء ستار؛ فهم يسمعون صوته ولا يرون شكله اللهم إلا الخاصة من أحبابه وأصحابه فهم المسموح لهم بالدخول عليه وعددهم قليل جدًا، وهو لا يحضر مع الناس الجمع ولا الجماعات ولا يصلي في المسجد الذي بناه بجوار صومعته، ويعتقد أتباعه أنه يصلي الفرائض كلها في الكعبة المشرفة جماعة خلف النبي صلى الله عليه وسلم، ويعتقدون كذلك أنه من البقية الباقية من نسل الأئمة المعصومين، وأن المهدي سيخرج بأمره وقد أنشأ لطريقته فروعًا في بعض مدن مصر يجتمع روادها فيها على موائد الأكل والشرب والتدخين، ويأمرون مريديهم بحلق اللحى، وعدم حضور الجماعة في المساجد، وذلك تمهيدًا لإسقاط الصلاة نفسها ... وقد ازداد أمر هؤلاء في نظرنا خطورة حين علمنا أن لهم اتصالات ببعض أفراد في السعودية وقد هيأت لبعض أتباعهم فرص عمل في المملكة عن طريق هؤلاء الأفراد الذين لم نتعرف على أسمائهم بعد نظرًا للسرية التي يحيطون بها حركتهم ونحن في سبيل ذلك إن شاء الله. ولكن الذي وقفنا عليه وعرفناه يقينًا لا يقبل الشك أن الشيخ محمد علوي بن عباس المالكي الحسني يتصل بهم اتصالًا مباشرًا، ويزور شيخهم المحتجب ويدخل عليه ويختلي به، ويخرج من عنده بعد ذلك طائفًا بأتباعه في البلاد متحدثًا معهم محاضرًا فيهم خطيبًا بينهم كأنه نائب عن الشيخ المزعوم ثم يختم زيارته بالتوجه إلى ضريح أبي الحسن الشاذلي الصوفي المعروف المدفون في أقصى بلاد مصر ومعه بطانة من دهاقنة التصوف في مصر ... ) [1] .
وأما الخبر فهو كما يلي: (نشرت الزميلة المدينة في عددها الصادر يوم 28/ 1/ 1404هـ تقريرًا خطيرًا من مراسلها في بون الأستاذ أحمد كمال حمدي ذكرت فيه أن قرية شنيدة الواقعة في شمال ألمانيا تشتهر الآن باسم مكة بعد أن تحولت إلى مركز لطائفة جديدة ظهرت في ألمانيا منذ ثلاث سنوات أطلقت على نفسها اسم الحركة الصوفية الإسلامية؛ وهي حركة بعيدة عن الإسلام وقد قام المراسل بزيارة إلى مقر هذه الطائفة .. ويتزعم هذه الطائفة أحد الأفاقين الهنود اسمه باجوان، وقد قال أحد أتباع الطائفة وهو مواطن ألماني درس الاقتصاد السياسي بأن أحد الأشخاص العرب هو الذي أقنعه بفكرة الصوفية؛ والتي تعني في رأيه الارتباط بالله عن طريق التصعيد الروحي وممارسة الطقوس الصوفية من رقص وغناء وترديد الأناشيد والدوران وأضاف الألماني الصوفي بأنه يمارس الجنس بحرية مع المتصوفات اللاتي يحضرن إلى المركز ويقمن فيه أحيانًا باعتبار أن الجنس صورة من صور السمو الروحي. وعند سؤال أحد الأعضاء عن مصدر تمويل المركز الصوفي أجاب بأن المركز يتلقى توجيهاته ونشراته من المقر الرئيسي للحركة
(1) حوار مع المالكي في رد منكراته وضلالاته ص 10 - 11. تأليف سليمان المنيع.