فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
8 -الاستخفاف بعذاب الله وثوابه كقول أبي يزيد عن الجنة: (الجنة هي الحجاب الأكبر لأن أهل الجنة سكنوا إلى الجنة، وكل من سكن إلى الجنة سكن إلى سواه فهو محجوب) [1] ، وكقوله عن النار: (إلهي إن كان في سابق عملك أنك تعذب أحدًا من خلقك بالنار فعظم خلقي فيه حتى لا يسع معي غيري) ، وقوله: (ما النار؟ لأستندن إليها غدًا وأقول اجعلني لأهلها فداء أو لأبلعنها) [2] .
وكقول الشلبي: (إن لله عبادًا لو بزقوا على جهنم لأطفأوها) [3] .
9 -وحدة الأديان. كما قال الحلاج:
تفكرت في الأديان جدًا محققًا ... فألفيتها أصلًا له شعب جما ...
فلا تطلبن للمرء دينًا فإنه ... يصد عن الأصل الوثيق وإنما ...
يطالبه أصل تعبر عنده ... جميع المعالي والمعاني فيفهما
ويقول كذلك:
ألا أبلغ أحبائي بأني ... ركبت البحر وانكسر السفينة ...
على دين الصليب يكون موتي ... والا البطحا أريد ولا المدينة [4]
ويقول ابن عربي: (فإياك أن تتقيد بعقد مخصوص وتكفر بما سواه فيفوتك خير كثير بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه. فكن في نفسك هيولي لصور المعتقدات كلها فإن الله تعالى أوسع وأعظم من أن يحصره عقد دون عقد فإنه يقول فأينما تولوا فثم وجه الله) [5] .
وقال ابن الفارض:
فبي مجلس الأذكار سمع مطالع ... ولي حانة الخمار عين طليعة ...
وما عقد الزنار حكمًا سوى يدي ... وإن حل بالإقرار بي فهي حلت ...
وإن نار بالتنزيل محراب مسجد ... فما بار بالإنجيل هيكل بيعة ...
وأسفار توراة الكليم لقومه ... يناجي بها الأحبار في كل ليلة
(1) شطحات الصوفية للبدوي ص20.
(2) المصدر السابق ص31.
(3) المصدر السابق ص21.
(4) نشأة التصوف الإسلامي للبسيوني ص187.
(5) تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي للبقاعي ص100.