فهرس الكتاب
وفي كتاب «الطبقات» لابن سعد: لما رجع رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الحديبية في ذي الحجة سنة ستٍّ أرسل إلى النجاشي سنةَ سبع في المحرم عمرَو بنَ أمية الضمري، فأخذ كتاب النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضعه على عينيه، ونزل عن سريره، فجلس على الأرض تواضعًا، ثم أسلم، وكتب إلى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك، وأنه أسلم على يدي جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنهما، وتوفي في رجب سنة تسع منصرفه من تبوك. ووقع في «صحيح مسلم» : كتب صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى النجاشي، وهو غير النجاشي الذي صلى عليه؟ وكأنه وهم من بعض الرواة، أو أنه عبر ببعض ملوك الحبشة عن الملك الكبير، أو يحمل على أنه لما توفي قام مقامه آخر فكتب إليه. والنجاشي: اسم لكل من ملك الحبشة، والمتأخرون يلقبونه الآن: الأبجري. وزعم الجاحظ أن من ملك إفريقية يلقب بجرجير. وذكر لنا الشيخ جمال الدين محمد بن محمد بن يوسف بن العلاء؛ عرف قديمًا بمحتسب غزة هاشم بسوق الكتبيين بالقاهرة: أنه قرأ على ابن واصل في تاريخه «مفرج الكروب» أن من ملك مدينة خلاط يسمى: شَومان. وقال لي الملك غياث الدين محمود الهندي - قدم علينا حاجًا في شهود سنة سبع وأربعين: كل من مَلَكَ السندَ يُسمَّى: غور، ومن مَلَكَ الهندَ يسمى: مخفور ودهمن. وفي «الأوسط» للمسعودي وغيره: وخاقان لمن ملك الترك، وقيصر لمن ملك الروم، وتبع لمن ملك اليمن، فإن ترشح للملك سمي قَيلًا، وفرعون لمن ملك مصر والشام، فإن أضيف إليهما الإسكندرية سمي العزيز، ويقال المقوقس. وزعم القشيري في كتابه «التيسير في التفسير» أن فرعون بلغة القبط: التمساح. وقال أبو عبيدة والجاحظ: وبغيور لمن ملك الصين، والهياج لمن ملك الزنج. وقيل: فاته ورُتبيل لمن ملك الخزر، وكابُل لمن ملك النوبة، وماجد لمن ملك الصَّقالِبة، وبَطْلَيُوس لمن ملك اليونان.