الصفحة 1307 من 2429

قال ابن دحية في «فوائد المشرقين والمغربين» : جمعه بطالمة، بالميم، والفِطْيَون%ج 2 ص 277%لمن ملك اليهود، هكذا قاله ابن خُرْدَاذْبُهْ، والمعروف: مالخ، ثم رأس الجالوت، والنمروذ: لمن ملك الصابئة، وكسرى: لمن ملك العجم، والإخشيد لمن ملك فَرْغانة، والنعمان: لمن ملك العرب من قِبَلِ العجم، وجالوت: لمن ملك البربر. وهذا الحديث يتضمن أمورًا: الأول: عدد التكبير والصلاة على القبر، وسيأتي ذكرهما في باب التكبير على الجنازة وسنة الصلاة عليها، والصلاة في المسجد، وسيأتي في بابه. وأما الصلاة على الغائب: قال أبو عمر: أكثر أهل العلم يقولون: إن ذلك مخصوص بالنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأجاز بعضهم الصلاة على الغائب إذا كان في اليوم الذي دفن فيه أو قرب ذلك، ودليل الخصوص في هذه المسألة واضحة لا يجوز أن يشترك فيها مع النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحد؛ لأنه أحضر روح النجاشي بين يديه فصلى عليه، أو رفعت له جنازته كما كشف له عن بيت المقدس، وقد روي أن جبريل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتاه بروح جعفر أو بجنازته، وقال: قم فصل عليه، وهذا وما كان مثله يدل على الخصوصية. قال المهلب: ومما يدل على الخصوصية أنه لم يصلِّ على أحد من المسلمين ومتقدمي الأنصار والمهاجرين الذين ماتوا في أقطار البلدان، وعلى هذا جرى عمل المسلمين؛ لأن الصلاة عليها من فروض الكفاية يقوم بها من صلى على الميت في البلد الذي يموت بها، و لم يكن بحضرة النجاشي مسلم يصلي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت