فهرس الكتاب
وذكر عبد الله بن وهب في كتاب «الفتن والملاحم» من تصنيفه: أخبرنا مسلمة بن علي وبشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: «أقبل عبد الله بن سلام إلى قبر عمر بن الخطاب فقال: إن تكن الصلاة سبقتني عليك، فلن يسبقني الثناء عليك» .حدثنا يونس بن يزيد، عن زيد بن أسلم: «لما توفي عمر جاء رجل فقال: إن تكونوا سبقتمونا بالصلاة عليه» الحديث. وهذا قول أبي حنيفة ومالك والثوري، قال أبو عمر والأوزاعي والحسن بن حي والليث بن سعد، قال ابن القاسم: «قلت لمالك: فالحديث الذي جاء أنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلى على قبر امرأة؟ قال: قد جاء هذا الحديث وليس عليه العمل» .وبالقول الأول قال الشافعي وعبد الله بن وهب صاحب مالك وابن عبد الحكم وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود بن علي، وسائر أصحاب الحديث. قال أحمد بن حنبل: رويت الصلاة على القبر عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ستة وجوه حسان كلها. قال أبو عمر: وقد ذكرنا من ثلاثة أوجه حسان لتتمة تسعة. وذكرت في كتاب «الزهر الباسم» سبعة آخرين رووه عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لتكملة ستة عشر صحابيًا. قال أبو عمر: وأجمع الذين رأوا الصلاة على القبر جائزة أنه%ج 2 ص 283%لا يصلى عليه إلا بقرب ما يدفن، وأكثر ما قالوا في ذلك شهر. وقال أبو حنيفة: لا يصلى على قبر مرتين، إلا أن تكون الذي صلى عليها غير وليها، فيعمد وليها الصلاة عليها إن كانت لم تدفن، فإن دفنت أعادها على القبر. بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَقَالَ اللهُّ عَزَّ وَجَلَّ: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] .1248 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُّ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» .