الصفحة 1726 من 2429

و (المُحْصَنَات) بكسر الصَّاد وفتحها، العفيفات الغافلات عن الفواحش، وقد ورد الإحصان في الشَّرع على خمسة أقسام؛ الإسلام، والعفَّة، والتَّزويج، والحرِّيَّة، والنِّكاح.

وقال أصحاب الشَّافعي: أكبر الكبائر بعد الإشراك القتل.

بَابُ الوَقْفِ لِلْغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَالضَّيْفِ

2773 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا» ، فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَذِي القُرْبَى وَالضَّيْفِ [1] . [خ¦2773]

قال ابن بطال: هذا أصل في إجازة الحبس والوقف، وهو قول أهل المدينة، ومكة، والبصرة، والشَّام، والشَّعْبي من أهل العراق، وبه قال أبو يوسف، ومحمَّد، والشَّافعي.

وقال أبو حنيفة وزُفَر: الحبس باطل، ولا يخرج عن ملك الذي وقفه، ويرثه ورثته، ولا يلزمه [34/أ]

%ج 4 ص 64%

الوقف، إلا أن يحكم به الحاكم، أو ينفذه، أو يوصي به بعد موته.

احتج بما رواه عطاء، عن ابن المسيب، قال: سألت شريحًا عن رجل جعل داره حبسًا على الآخِرِ، والآخِرُ من ولده. فقال: لا حبس على فرائض الله.

وبما رواه العُقيلي، قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة عن أخيه عثمان _عيسى هو الصحيح_ عن عكرمة، عن ابن عباس، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعدما أنزلت سورة النساء وأنزل الله جلَّ وعزَّ فيها الفرائض: «نَهَى عَن الحَبْس»

وفي لفظ: «لَا حَبْسَ بَعْدَ سُوْرَةِ النِّسِاء» .

قال الطَّحاوي: تُرك هذا على ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من البحيرة، والسَّائبة، والوصِيلة، والحَام، فلما نزلت آية الميراث، قال صلى الله عليه وسلم: «لَا حَبَسَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت