فهرس الكتاب
فِي لُجَّتِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] - والفلك: دوران العجلة في لجة ذلك البحر- فَلَوْ بَدَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْبَحْرِ لَأَحْرَقَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَلَوْ بَدَا الْقَمَرُ لَافْتَتَنَ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ حَتَّى يَعْبُدُوهُ». وفي آخره: «يُجَاءُ بِالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ أَسْوَدَيْنِ مُكَدَّرَيْنِ تَرْعُدُ فَرَائِصُهُمَا، فَإِذَا كَانَا حِيَالَ الْعَرْشِ سَجَدَا وَقَالَا: إِلَهُنَا قَدْ عَلِمْتَ طَاعَتَنَا لَكَ فَلَا تُعَذِّبْنَا بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّانَا، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَزَّ: صَدَقْتُمَا وَإِنِّي مُعِيدُكُمَا إِلَى مَا بَدَأَتْكُمَا مِنْهُ، وَإِنِّي خَلَقْتُكُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِي، ارْجِعَا إِلَيْهِ، فَيَرْجِعَانِ وَيَخْتَلِطَانِ بِنُورِ الْعَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ
جَلَّ وَعَزَّ: {يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [الْبُرُوجِ: 13] ».
وفي آخره: «أَنَّ كَعْبًا جَاءَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ كِتَابٍ دَارِسٍ، وَأَنْتَ تَذْكُرُ عَنْ كِتَابٍ مَحْفُوظٍ حَدَّثَهُ عَنْ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وسَلَامُهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِالْحَدِيثِ لِيَحْفَظَهُ، فَأَعَادَهُ لَهُ فَلمْ يَخْرِمْ حَرْفًا» .