فهرس الكتاب
حديث عائشة في «صحيح مسلم» فكيف لا يكون ثابتًا؟ قال عياض: والأحاديث الأخر أثبتُ، لسنا نعني حديث أم هانئ وما ذكرت فيه خديجة، انتهى.
حديث أم هانئ، ذكره ابن عساكر بسند لا بأس به.
قال عياض: وأيضًا فقد روي في حديث عائشة: (ما فقدتُ) ولم يدخل بها النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إلا بالمدينة، وكل هذا يوهنه، بل الذي يدل عليه صحيح صريح قولها: إنه بجسده؛ لإنكارها أن تكون رؤياه لربه رؤيا عين، فلو كانت عندها منامًا لم تنكره.
فإن قيل: فقد قالَ جلَّ وعزَّ: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] فقد جعل ما رآه للقلب، وهذا يدل على أنه رؤيا نوم ووحيٍ لا مشاهدة عينٍ وحسٍّ.
قلنا: يقابله قوله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ} [النجم: 17] ، فقد أضاف الأمر للبصر، وقد قال أهل التفسير في قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الفُؤادُ} [النجم: 17] أي: لم يوهمِ القلبُ العينَ غيرَ الحقيقة، بل صدق رؤيتها، وقيل: ما أنكر قلبه ما رأته عينه. انتهى.
وقد أسلفنا من الاعتراضات على كثير من هذا الكلام، فلا حاجة لإعادته، والله أعلم.
وذكر ابن أبي خالد في كتابه «الاحتفال» في أسماء الخيل وصفاتها: أنَّ البُرَاقَ ليس بذكر ولا أنثى، ووجهه وجه الإنسان، وجسده كجسد الفرس، وقوائمه للجوهري.
أخبرنا الرُّحْلة حسن الكردي، أخبرنا أبو المُنَجَّا ابنُ اللتَيِّ أخبرنا ابن السَّرَّاجِ، أخبرنا ابن شاذان، أخبرنا ابن السماك، حدثنا يحيى، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا التيمي عن أنس، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أتاني جبريلُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بالبُراقِ، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: قد رأيتَها يا رسول الله، قال: هي بَدَنة، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ: صَدَقت، قد رأيتها يا بابكر» .