فهرس الكتاب
الأَنْبِيْاءُ أحياء، والحياة تستلزم الروح فيها، وقد جاء الملك جمعًا كما قال جل وعز: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] .
وذكر الزَّجَّاجُ في «المعاني» : أن الرسل من الملائكة صلوات الله عليهم وسلامُه: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت.
وفي كتاب «ربيع الأبرار» للزمخشري عن سعيد بن المسيب: الملائكة صلوات الله عليهم ليسوا بذكور ولا إناث، ولا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون.
وقال عبد الرحمن بن سابط: يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل للريح والجنود، وميكال للنبات والقطر، وملك الموت لقبض الأنفس، وإسرافيل صلى الله عليهم وسلم ينزل إليهم بما يؤمرون.
وعن أنس من حديث الفضل بن عيسى عن عمه يزيد بن أبان عنه عند الكلاباذي في كتاب «الإخبار بفوائد الأخبار» يرفعه: «يقولُ اللهُ جلَّ وعزَّ لِمَلَكِ الموتِ بعدَ فَنَاءِ الخلقِ: مَن بقي؟ فيقول: جبريل وميكال، فيقول: خذ نفس ميكال، فيقع في صورته التي خلقه الله فيها مثل الطَّود العظيم، ثم يقول: مَن بقي؟ فيقول: جبريل وملك الموت، فيقول: يا ملك الموت مُت، فيموت ويبقى جبريل، فيأخذُ اللهُ جلَّ وعزَّ روحَه فيقع على ميكائيل، وإنَّ فَضْلَ خَلْقِهِ عَلَى خَلْقِ مِيْكَالَ كَفَضْلِ الطُّودِ العظيمِ على الظربِ من الظِّرابِ» .
قال محمود بن عمر: ويروى أن صنفًا من الملائكة لهم ستة أجنحة، فجناحان يلفون بهما أجسادهما، وجناحان يطيرون بهما في الأمر من أمور الله تعالى، وجناحان مرخيان على وجوههم حياءً من الله جل وعز.
وفي كلام لعلي بن أبي طالب يصفُ الملائكة: منهم الأمناء على وحيه، ومنهم الحفظة لعباده والسدنة لأبواب جنانه، ومنهم الثابتة في الأرض السفلى أقدامهم والمارقة من السماء العليا أعانقهم والخارجة من الأقطار أركانهم والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم.
وعن أبي العالية: الكروبيون سادة الملائكة، منهم جبريل وإسرافيل صلوات الله عليهم وسلامه، ويقال لجبريل: طاوس الملائكة.