فهرس الكتاب
وحكى أبو الفتح الرازي وأبو الليث السمرُقَندي هذِه الحكاية عن كعب، وروى عبدالله بن الحارث قال: اجتمع ابن عباس وكعب، فقال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنقول: إن محمدًا قد رأى ربه مرتين، فكبر كعب حتى جاوبته الجبال، وقال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلى الله عليهما وسلم، فكلمه موسى ورآه محمد بقلبه، وروى شريك عن أبي ذر في تفسير الآية، قال: «رأى النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ربه» .
وحكى السمرقندي عن محمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس: أن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سُئِل: هل رأيت ربك؟ قال: «رأيته بفؤادي، ولم أره بعيني» .
وروى مالك بن يُخامِر عن معاذ: عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: «رأيت ربي» ، وذكر كلمة.
وحكى عبد الرزاق: أن الحسن كان يحلف بالله لقد رأى محمد صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ربه جل وعز، وكذا ذكره مقاتل، وحكاه عبد في «تفسيره» عن هَوذَة، عن عون عنه في قوله: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ} [النجم: 11] قال: رآه مرتين بقلبه، وذكره أيضًا عن أبي صالح، وعن محمد بن كعب: رآه بفؤاده مرتين.
وعن إبراهيم التيمي: رآه بقلبه، ثم قال: حدثني أبي، [204/ب]
عن أبي ذر: رآه بقلبه ولم يره بعينيه.
وفي «تفسير ابن عباس» لابن أبي زياد الشامي: روى أبان، عن أنس، أن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: «لما انتهيت إلى الحجاب نامت عيناي ونظرت بقلبي، وفؤادي يقظان لم ينم منذ يومئذٍ» ، وحكاه أيضًا جوهر، عن الضحاك وعند الزجاج عن أحمد ابن حنبل: رآه بقلبه.