فهرس الكتاب
3264 - وفي حديث ابن عمر: «فَأطفِئُوهَا بالماءِ، قَالَ نافعٌ: وكانَ عبدُالله يقول: اكْشِفْ عنِّي الرِّجْز» [ح: 5723] ، وفي حديث أسماء: «كانَ رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يأمرنا أن نبرُدَها بالماء، وكانت إذا أُتيت بالمرأة قد حُمَّت أخذت الماء فصبته بينها وبين جنبها» [ح: 5724] ، قال أبو عمر: من فعل هذا وكان معه يقين صادق رجوت له الشفاء، وفي خبر الأنصاري حدثنا إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن، عن سمُرة أن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: «الحمى قطعة من النار فأبردوها عنكم بالماء البارد» ، «و كان رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إذا حُمَّ دعا بقُربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل» ، وصححه الحاكم، وعند ابن ماجه من طريق الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه: «الحمى كير من كير جهنم، فنحُّوها عنكم بالماء البارد» ، وعند الطحاوي بسند جيد عن أنس يرفعه: «إذا حُمَّ أحدكم [221/ب] فليسُنَّ عليه الماء البارد من السَّحر ثلاثًا» وصححه الحاكم، وعند قاسم بن أصبغ بسند لا بأس به عن أم خالد بنت سعيد: «كان رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يأمرنا إذا حُمَّ الزبير أن نَبرُد له الماء، ثم نصبه عليه» . [خ 3264]
قوله: (فَابرُدُوهَا) -بهمزة وصل وراء مضمومة- هو الصواب من قولهم: برد الماء حرارة جوفي مبردها، ذكره ثعلب، وذكر ابن التياني أن في «مختصر الجمهرة» : بردت الشيء برَّدته -بالتشديد- وجاء في الشعر أبردته: صيرته باردًا، وفي «الكتاب الواعي» : زعم بعض أهل العربية أنك تقول: بردت الماء من الإبراد وبردته من الإسخان، قال: وهو من الأضداد، وزعم ابن سِيْده في «المخصص» أن هذا القول قاله قُطْرب ورُد عليه، وقال عياض: يقال أيضًا بهمزة قطع وراء مكسورة، قال الجوهري: وهي لغة رديئة، قال ابن التين: هو بخلاف: «أبْرِدُوا عَنِ الصَّلاة» [ح: 533] ؛ لأن معنى ذاك: ادخلوا في وقت الإبراد مثل أظلم: دخل في الظلام.