فهرس الكتاب
وفي رواية: «أجِيفُوا» : وهو بمعنى الأول، «تَضْرِم» : أي تلهب وتحرق، يقال: ضرِمت النار: -بكسر الراء- وتضرَّمت، واضطرمت، وأضرمتها أنا وضرَّمتها تشدد للمبالغة، وهو عام يدخل فيه نار السِّراج وغيره. فأما القناديل المُعلَّقة فإن خيف حريق بسببها دخلت في الأكثر بالإطفاء وإن أمن ذلك كما هو الغالب، فالظاهر أنه لا بأس بها؛ لانتفاء العلة، وذكر ابن العربي: أن سبب قوله هذا أنه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صلى على خمرة فجرت الفتيلة الفأرة. فأحرقت من الخمرة قدر الدرهم؛ (فقالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ... ) الحديث. والإيكاء: الشَّد، والوِكَاء: اسم ما يشد به فم القُرْبة، وهو ممدود مهموز، فلذلك يجب أن يكون رباعيًا، وتخمير الإِنَاء: تغطيته، و (تَعرُضُ) -بضم الراء وكسرها- يقال: عَرَضت الشيء أعرِضه -بكسر الراء- قول الأكثرين، والأصمعيُّ يضمه وكذلك يعقوب، في رواية: «عودًا» ، وذلك عند عدم ما يجد ما يغطيه به، وهو مطلق في الآنية التي فيها شراب أو طعام. روى الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر قال: جاء أبو حُمَيد بِقدَح لبن من النَّقِيع، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «ألَا خَمَّرْتَه» [ح: 5605] ، وفيه فوائد: الأول: صيانته من الشيطان ومن [229/ب]