الصفحة 2177 من 2429

3282 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، وأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ؛ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، لذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ كذا وكذا، فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ) . [خ 3282]

قال ابن بطَّال: الاستعاذة من الشيطان تذهب الغضب، وذلك أن الشيطان هو الذي يزين للإنسان الغضب، وكل ما لا تحمد عاقبته، فالاستعاذة بالله من أقوى السلاح على دفع كيده، وقد قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في حديث أبي ذرٍّ: «إذا غضبَ أحدكم وهو قائم فليجْلِس، فإن ذهب عنه، وإلا فليضَّجِع» . وفي حديث عطية قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطفَئ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» . وعن أبي الدرداء: أقرب ما يكون العبد من غضب الله جل وعز إذا غضب. وقال بكر بن عبد الله: أطفئوا نار الغضب بذكر نار جهنم. وفي بعض الكتب: قال الله تعالى: «ابنَ آدم اذكرني إذا غضبتَ أذكرك إذا غضبتُ» .

وفي كتاب «الترغيب» للجوزي عن معاوية بن قُرَّة، قال: قال إبليس: أنا جمرة في جوف ابن آدم إذا غضب حمَّيتُه، وإذا رضي منَّيتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت