الصفحة 2191 من 2429

يسمى الشيء باسم ما يجاوره. قال عياض: هما نقطتان. قال الخليل: (ذُو الطُّفْيَتَيْنِ) ، حيَّة خبيثة. وأما (الأَبْتَرَ) فذكر النَّضر بن شميل: أنه صنف أزرق مقطوع الذنب، ولا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. وقيل: (الأَبْتَر) الأفعى يفر من كل أحد، ولا يراه أحد إلا مات. فيما ذكره أبو الفرج.

قال ابن التين: هي من شرار الحيات، وعن الداودي: هي التي تكون قدر شبر أو أكثر شيئًا، وقلما تكون في البيوت.

وفي لفظ: «لا تقتلوا الحيات إلا كل أبتر ذي طُفْيتين» ؛ وظاهره يقتضي أنهما واحد، وأكثر الروايات، كما سبق من التفرقة، وإنما أمر بقتلهما لأن الجن لا يتمثل بهما، على هذا أدخل البخاري حديث ابن عمر في هذا الباب، و (الجِنَّان) الحيات الطوال البيض. وقلما تضر، فلذلك أمسك عن قتلها. وقال ابن فارس: حية صغيرة، و «يلتَمِسان» ، ويروى: (يلتَمعَان، ويخْطِفان البَصَر)

قال القرطبي: أي يخطفانه، وظاهره أن هذين النوعين، لها من الخاصية ما ذكره صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عنهما، وهو غير بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت