الصفحة 2195 من 2429

وقوله: (الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ القُلُوبِ) زعم السُّهَيلي أنهما لمسمى واحد كقوله: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ} [يوسف: 86] والبثُّ: هو الحزن. قال القرطبي: يحتمل أن يقال: (الْقَسْوَةَ) يراد بها أن تلك القلوب لا تلين ولا تخشع لموعظة، وغلظها؛ لعدم فهمها، وقوله: (في رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) هو بدل من (الفَدَّادِينَ) أي: القسوة في ربيعة ومضر الفدادين.

و (قرْنَا الشَّيطَانِ) جانبا رأسه، وقيل: هما جمْعَاه اللذان يغو بهما الناس. وقيل: شيعتاه من الكفار. والمراد بذلك: اختصاص المشرق بمزيد تسلط من الشيطان ومن الكفر. قال الخطابي: ضرب المثل بقرن لشيطان فيما لا يحمد من الأمور، وقيل: المراد به ما ظهر بالعراق من الفتن كوقعة الجمل وصفين والخوارج، فإن أصل ذلك ومنبعه بالعراق ومشرق نجد، وهي مساكن ربيعة ومضر، [239/أ]

إذ ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت