الصفحة 2212 من 2429

والقِيرَاط: أصل لمقدار معلوم عند الله تعالى لكن جرى العرف في بلاد يعرف فيها القيراط؛ بأنه جزء من أربعة وعشرين جزءًا ولم يكن هذا العرف عند العرب غالبًا، قال أبو زكريا سفيان بن أبي زهير الشنائي: -بشين معجمة مفتوحة، ثم نون مثلها، وهمزة مكسورة- في بعض النسخ المقيدة بالواو، وهو صحيح على إرادة التسهيل، ورواه بعضهم: شُنوي -بضم الشين على إرادة الأصل-.

باب خَلْقِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَذُرِّيَّتِهِ

في كتاب «الاشتقاق» لأبي جعفر النحاس، قيل: إنه اسم سرياني، وقيل: هو أفعل من الأدمة، وقيل: أخذ من لفظ الأديم؛ لأنه خُلِقَ من أديم الأرض، قاله ابن عباس، وقال قطرب: لو كان من أديم الأرض لكان على وزن فاعل، وكانت الهمزة أصلية، ولم يكن يمنعه من الصرف مانع، وإنما هو على وزن أفعل من الأدمة، ولذلك جاء غير مجري، قال أبو جعفر: وهذا القول ليس بشيء؛ لأنه لا يمتنع أن يكون من الأديم، ويكون على وزن أفعل، تدخل الهمزة الزائدة على الهمزة الأصلية، كما تدخل على همزة الأدمة، فإن الأدمة همزة أصلية؛ ولذلك أول الأديم همزة أصلية، فلا يمتنع أن يبنى منه أفعل، فيكون غير مجرى كما يقال: رجل أعين، وعند الأنباري: يجوز أن يكون أفعل من أَدَمتُ بين الشيئين إذا خلطت بينهما، وكان ماء وطينًا. فخلطا جميعًا، وفي «تفسير» محمد بن جرير: أولى الأشياء فيه [246/أ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت