الصفحة 2213 من 2429

أن يكون فعلًا ماضيًا. وقال النضر بن شميل: سمي آدم لبياضه، وروينا وعن ابن بري فيما «كتب على المعرب» لأبي منصور الجواليقي: آدم: اسم عربي؛ لقول ابن عباس: خلق من أديم الأرض، ولولا ذلك لاحتمل أن يكون مثل آزر أعجميًّا، وبكون وزنه أفعل أو فاعل مثل: فالخ. ويكون امتناع صرفه للعجمة والتعريف إذا جعل وزنه فاعل، وهو بالعبراني: آدام -بتفخيم الألف- على وزن خاتام، في «الوشاح» لابن دريد: خلق آدم مختونًا وكذا نبينا وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وسليمان وشعيب ويحيى وهود وصالح صلى الله عليهم أجمعين، زاد أبو الفرج في الكتاب «المنتظم» : وزكريا وبني أهل الرس صلى الله عليهما وسلم، وفي «تاريخ الطبري» : من حديث أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس: «أمر الرب جل وعز بتربة آدم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فرفعت، فخلق آدم من طين لازب، ثم قال للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصة دون الملائكة الذين كانوا في السموات اسجدوا لآدم، فسجدوا إلا إبليس» ، وفي حديث سعيد بن جبير عنه: «بعث رب العزة جل وعز إبليس فأخذ من أديم الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم، ومن ثم سمي آدم؛ لأنه خلق من أديم الأرض، ومن ثم قال إبليس: أأسجد لمن خلقت طينًا؟!» أي: هذِه الطينة أنا جئتُ بها، رواه عن ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عنه، زاد الخُتّلي في «الديباج» : فقال له الله: ألم تعوذني منك الأرض؟ قال: بلى. قال: لأخلقن خلقًا يسوؤك منها». وروينا في «تاريخ ابن عساكر» قال النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أهل الجنة ليس لهم كنى إلا آدم، فإنه يكنى أبا محمد» ، وعن كعب: ليس أحد في الجنة له لحية إلا هو، وقيل: موسى. ذكره الطبري، وقيل: هارون [246/ب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت