فهرس الكتاب
قال أبو جعفر: وذُكر أن في التوراة أن هابيل قُتل وله عشرون سنة، وأن أخاه الذي قتله كان ابن خمس وعشرين سنة. وفي «تفسير الثعلبي» قال معاوية بن عمار: «سألت الصادقَ: أكان آدم يزوِّج ابنتَه من ابنه؟ فقال: معاذ الله! وإنما هو لما أهبط إلى الأرض ولدت حواء بنتًا فسمتها عناقًا، وهي أول مَن بغى على وجه الأرض، فسلط الله عليها مَن قبلها فولدت له على إثرها قابيل، فلما أدرك أظهر الله له جنية يقال لها: جمانة، وأوحى الله إليه زوِّجها منه، فعتب قابيل على أبيه وقال: أنا أسنُّ منه وكنت أحقَّ بها، فقال: يا بني إن الله أوحى إليَّ بذلك، فقرّبا قربانًا ... » الحديثَ. قال ابن عباس: فقتله عند نود. وقال غيره: عند عقبة حرا. وقيل: عند المسجد الأعظم بالبصرة. وقال ابن عباس: من قال: إن آدم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال شعرًا فقد كذب على الله وعلى رسوله، إن الأنبياء كلهم في النهي عن الشعر سواء نبيُّنا فمَن قبله صلى الله عليهم أجمعين. وقال السُّهَيلي: تفسير هابيل هبة الله، فلما قتل وولد شيث سمَّاه بذلك، ومعناه: عطية الله بدلًا من الهبة. وفي «تاريخ ابن واصل» الذي على السنين: ذكر بعض المؤرخين أن المقتول قابيل بن آدم، واشتق اسمه من قبول قربانه. (بَابٌ: الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ)