الصفحة 2227 من 2429

ورواه مسلم في «صحيحه» من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال ابن منده في كتاب «الأرواح» : رواه إسحاق الفروي عن علي اللَّهَبي، عن الزهري عن عروة عن عائشة بزيادات، ورواه أبو هلال المصري عن الزهري عن عروة، ورواه أيضًا من حديث كثير بن هشام عن جعفر بن بُرْقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة، قال: رواه جماعة عن جعفر منهم المعافى وعمر بن أيوب، ومن حديث الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، ومن حديث عبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر عن عكرمة عن الحارث بن عميرة عن سلمان، ومن حديث محمد بن أبي المهاجر عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود، ومن حديث أبي هاشم الزماني عن زاذان عن ابن عمر، ومن حديث عبد الرحمن بن مغراء عن أزهر بن عبد الله الأزدي، عن ابن عجلان عن سالم عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، ومن حديث درّاج عن عيسى بن مالك عن ابن عمرو. قال الخطابي: هذا تأول على وجهين، أحدهما: أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير أو الشر والصلاح أو الفساد، فإن كلَّ أحد يحنُّ إلى شكله. انتهى، قد أسلفنا هذا بيِّنًا في الحديث، فلا حاجة إلى التخرُّص، قال: والوجه الآخر: أنه إخبار عن رد الخلق في حال العبد على ما روي في الأخبار: «أن الله جل وعز خلق الأرواح قبل الأجسام، فكانت تلتقي فتشامُّ كما تشامُّ الخيل، فلما التبست بالأجسام تعارَفَت بالذكر الأول، فصار كلٌّ منهما إنما يعرف وينكر على ما سبق له من العهد القديم» .وقال بعضهم: (جُنودٌ مجَنَّدَة) أي: أجناس مجنَّسة، وقيل: جموع مجمَّعة، وهذا التعارف لأمر جعله الله جل وعز فيها وجبلها عليه، وأشبه ما فيه أن يكون تعارفها موافقة صفاتها التي خلقت عليها وتشابهها في شيمها التي خلقت بها، وقيل: لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسادها، قال ابن الجوزي: فمن وافق قسيمه أَلِفه، ومن باعده نافره وخالفه، وفي هذا دليل على أن الأرواح ليست بأعراض؛ فإنها كانت موجودة قبل الأجسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت