فهرس الكتاب
و (عُيَينَةُ) اسمه حذيفة بن حصن بن حذيفة بن بدر، ولقب (عُيَينَةُ) ؛ لأنه طعن في عينه فشترت، وكنيته أبو مالك، أسلم قبل الفتح، وارتد مع طليحة بن خويلد وقاتل معه، وكان من الجرارين يقود عشرة آلاف، وتزوج عثمان بابنته، وهو عريق في الرئاسة، ابنه وابن ابنه وهو وأبوه وجد أبيه كلهم جرار ربع وهو المقول فيه: الأحمق المطاع. و (عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ) : هو ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، كان من أشراف قومه حليمًا عاقلًا، ولم يكن فيه ذاك الكرم، فتنافر هو وعامر بن الطفيل، فنفر عليه عامر، وفيه يقول الأعشى: علقم ما أنت لعامر النافض الأوتار والواتروهي من الشعر الذي نهى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عن روايته، ارتد لما رجع سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من الطائف ولحق بالشام، ثم أسلم أمام أبي بكر وحسن إسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها. و (زَيدَ الخَيرِ) هكذا سماه النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وكان يعرف بزيد الخيل؛ لأنه لم يكن في العرب أكثر من خيله، قال أبو عبيد البكري في «فصل المقال» : كانت له ستة أفراس، يكنى أبا مكنف، وكان له شعر وخطابة وشجاعة وكرم ولَسَن، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، توفي لما انصرف من عند النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بالحمى، وقيل: توفي آخر خلافة عمر بن الخطاب، يدل على ذلك ما ذكره الواقدي من ثلاثة في بني حنيفة هو وعدي بن حاتم، وفي «الردة» لوَثِيمةَ أرسله النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هو وعدي بن حاتم على صدقات أسد وطيِّئ.