الصفحة 2246 من 2429

وفي كتاب أبي الفرج: قال أبو عمرو: كان لثعلب رئيس يقال له: الجرار امتنع من الإسلام، فيقال: إن النبي بعث إليه زيدًا فقتله زيد، وذكر أيضًا أنه لما احتضر قال: والله لا أقاتل مسلمًا حتى ألقى الله عز وجل، وتوفي بالحرم يقال له فرده، ولما جيء براحلته إلى زوجته وفيها كتاب النبي وكانت على الشرك أضرمتها بالنار، فيقال: إن النبي لما بلغه ذلك قال بؤسًا لبني نبهان، وكان زيد لما دخل على النبي طرح له متكأ فأعظم أن يتكئ أن يرى النبي فرده، فأعاده عليه ثلاثًا، وعلمه دعوات كان يدعو بها فيعرف بها الإجابة ويستسقي فيُسقى، وقال: يا رسول الله، أعطني ظهر فارس أغير بهم على الروم، فقال: أي رجل أنت، ولكن أنت الكلبة تقتلك، فلم يلبث بعدانصرافه إلا قليلًا حتى حم فمات، وكان في الجاهلية أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته ثم أعتقه. وفي «الوشاح» لابن دريد: كان زيد إذا ركب خطت رجلاه الأرض، وكذا أبو زبيد الطائي وعدي بن حاتم ومالك الأشتر وعامر بن الطفيل وعيينة بن حصن وقيس بن سلمة بنشراحيل وقيس بن سعد بن عبادة، وكان زيد لا يدخل مكة إلا معتمًا من خيفة النساء عليه، وكذا قيس بن سلمة بن شراحيل وامرئ القيس بن حجر وذو الكلاع الحميري وجرير بن عبد الله وسبيع الطهوي وأعيفر اليربوعي وحنظلة بن فاتك الأسدي وقيس بن حسان بن مرثد والزبرقان بن بدر. وقوله: (غَائِرُ العَينَينِ) يعني ضد الجاحظ، و (المُشْرِفُ الوَجْنةَ) يعني ناتئ الوجنتين مرتفعهما، وأصله من الشرف وهو العلو، والوَجْنة: -بفتح الواو وضمها وكسرها- ذكره يعقوب، ويقال: أجْنة، قال ابن جني: أراها على البدل، وهي أعلى الخد، وقيل: لحم الخد، وفي «كتاب ثابت» : الوجنتان ما فوق الخدين والمدمع إذا وضعت يدك وجدت حجم العظم تحتها وحجمه نتوؤه. وقال أبو حاتم: هو ما نتأ من لحم الخدين بين الصدغين وكنفي الأنف. وعن ابن الأعرابي: وهي الوجنة، وفي «الباهر» : ووجنة -بفتح الجيم وكسرها- عن كراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت