الصفحة 2255 من 2429

وفي «غرر الكتاب» : اسمه الإسكندريس، وهو من بني عيصو، وقيل له ذو القرنين؛ لأنه ملك قرني الدنيا الشرق والغرب، وقيل: كانت له ذُؤَابتان، وقيل: كان لتاجه قرنان، وقيل: لأنه ملك فارس والروم، وقيل: كان في رأسه ما يشبه القرنين. وفي كتاب «فضائل القدس» لأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب: كان ذو القرنين أوسع أهل الأرض عدلًا، وكان آخر الملوك الخيرين، ومات ببيت المقدس، وزعم أهل العلم أنه بدومة الجندل رجع إليها من القدس، ولم يكن له بالقدس كثير عمر، وكان عدد ما سار في البلاد منذ يوم بعثه الله إلى أن قبض خمس مئة عام، وذكر حديثًا مرفوعًا من حديث إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده: «كان الفيلسوف من أهل الملك تزوج امرأة من غسان، وكانت على دين الروم، فولدت ذا القرنين فسماه أبوه الإسكندر» ، وإنما نسب إلى الروم؛ لأن أباه خلفه صغيرًا في حجر أمه يتيمًا، فلذلك جُهِل أبوه ونسبوه إلى أمه. وفي «الوشاح» لأبي دريد: ذو القرنين اسمه الصعب بن الهمال.- قال البخاري: (يُقَالُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ الجبلين، وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ) .هذان التعليقان ذكرهما جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. ذِكر يأجوجَ ومأجوجَ. قال ابن مردويه في «تفسيره» : حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا محمد بن سعد العوفي، حدثنا أبي حدثنا عمي، حدثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس، عن أبي سعيد الخدري قال: نبي الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -وذكر يأجوج ومأجوج- «لا يموت رجل منهم حتى يولد لصلبه ألف رجل» .ومن حديث محمد بن يزيد، حدثنا مجالد عن أبي الرضي عن أبي سعيد، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يخرج مأجوج ومأجوج فيقتلون الناس ويهلكوهم إلا بقية يلحقون بالجبال، ثم يبعث الله عليهم النَّغْف فيخرج في كواهلهم فيموتون أجمعون، وتأكل مواشي الناس جيفهم كما يأكل الحشيش أو الخضر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت