فهرس الكتاب
وفي «التيجان» لابن هشام في كلام للخضر مع ذي القرنين: وستلقى قومًا يرون أن أهل الأرض عبيد لهم، وأنهم شركاء الله جل وعز في خلقه، وهم يأجوج ومأجوج، فلما بلغ أطراف جزائر البحر المحيط لقي بها أممًا من يأجوج ومأجوج يقال لهم: الأحرار، وهم قوم سود الوجوه زرق الأعين طوال الوجوه والأنف، وجوههم وجوه الخنازير، يختفون بالنهار من حر الشمس ويظهرون في الليل، فدعاهم ذو القرنين إلى الله تعالى فآمنوا، ثم لحج في أرضهم فأنابت منهم أمة يقال لهم: بنو عجلان بن يافث إلى الله، فتركهم في جزيرة أرمينية إلى ناحية جابرص، فسموا الترك لأن ذا القرنين تركهم، ثم بلغ جزائر الأرض الزوراء التي تزاور عنها الشمس، فوجد عندها قومًا صغار الأعين صغار الوجوه مشعرة، وجوههم كوجوه القرود، ولا يظهرون في النهار. وفي «تفسير الضحاك» عن معاذ وواثلة بن الأسقع، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف: صنف كالنخل طولًا، وصنف طول كل واحد منهم أربعة أذرع في عرض أربعة أذرع يفترش إحدى أذنيه ويتجلل بالأخرى، وصنف في غاية القصر، لهم أرزاق غير أرزاقكم ومعايش غير معايشكم بمنزلة البهائم يتشاورون فيما بينهم، خلق لا حاجة لله فيهم» .وعند ابن أبي شيبة عن عمرو بن العاصي: «منهم من طوله شبر، ومنهم من طوله شبران وثلاثة» .وعن عطية بن حسان: هم أمتان، في كل أمة أربعمائة ألف أمة ليس منها أمة تشبه الأخرى. وقال الأوزاعي عن ابن عباس فيما ذكره علي بن معبد: الأرض ستة أجزاء، خمسة فيها يأجوج ومأجوج، وجزء فيه سائر الخلق. وعند القرطبي عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يأجوج أمة لها أربع مئة أمير، وكذلك مأجوج، صنف منهم طوله مئة وعشرون ذراعًا» .