فهرس الكتاب
فهذا إخبار من الصادق صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بأولية أبيه ثم هو، والله أعلم، والحكمة في ذلك على ما ذكره العلماء: أنه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لم يكن في الأولين والآخرين عبدٌ أخوف لله منه، فيُجعل له كسوته أمانًا ليطمئن قلبه، ويحتمل أن يكون ذلك كما جاء في بعض الأحاديث من أنه أول من أمر بلبس السراويل إذا صلى مبالغةً في التستر وحفظًا للفرج من مَسِّ المصلَّى، فلما فعل ما أمر به جُوزي بأن يكون أول من يستر يوم القيامة، ويحتمل أن يكون الذين ألقوه جردوه من ثيابه كما يُفعل بمن يُراد قتله، وكان ذلك في ذات الله جل وعز، فلما صبر وتوكل على الله دفع عنه شر النار، وجزاه بذلك التجريد أن جعله أول مَن يُدفع عنه العري يوم القيامة على رؤوس الأشهاد.
قوله: (غُرلًا) -بضم الغين المعجمة وسكون الراء- جمع أغرل، هو الذي لم يختتن، قال الأزهري: الأغرَل والأرغَل والأغلَف والأقلف والأعرم بالمهملة كلُّه واحد. وقال أبو هلال العسكري: لا تلتقي الراء مع اللام في العربية إلا في أربع كلمات: أرل اسم جبل، وورل دابة، وجرل وهو ضرب من الحجارة، والغُرلة. انتهى كلامه. وفيه نظر لوجداننا خامسًا وهو برل الديك، وهو الريش الذي يستدير بعنقه، وسادسًا قال أبو نصر: عيش أغرل، أي واسع، وسابعًا: رجل غرلٌ مسترخي الخلق، وثامنًا وهو الهرل، قال القاليُّ: هو ولد الزوجة.
قال ابن الجوزي: لذة جماع الأقلف تزيد على لذة جماع المختون، قال ابن عقيل: بشرة