فهرس الكتاب
قال النووي: الثاني: المراد من كان في زمنه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مسلمًا ثم ارتد، فيناديهم لما كان يعرفه في حياته من إسلامهم، فيقال: ارتدوا بعدك. انتهى، يعكر على هذا عرض الأعمال، فإنه إذا فقد عملهم أو حبه في قلبهم شيء من ذلك.
الثالث: أصحاب المعاصي الكبار الذين ماتوا على التوحيد، أو أصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام، وعلى هذا القول لا يقطع لهؤلاء المُذَادين بالتأويل يجوز أن يذادوا عقوبة لهم، ثم يرحمهم الله فيدخلهم الجنة. انتهى.
أصحاب الكبائر لا يدعى عليهم كما سبق، وقال أبو عمر: كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء، قال: وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق والمعلنون بالكبائر.
وقول محمد بن أسعد الجواني: روي عن ابن عباس وعن علماء الإسلام وأهل الكتاب أن النسب فيما بين آدم وإسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صحيح على ما سنورده، وهو إبراهيم بن تارح وهو آزر بن ياحور بن ساروح بن راغوا بن فالغ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن يرد بن يهليل بن قيتر بن يابس بن شيث بن آدم صلى الله عليهم وسلم، قال: لا خلاف في هذا بينهم، ولا خلاف إلا في أسماء الآباء لأجل ثقل الألسنة، وإنما الخلاف فيما بين إسماعيل وعدنان فيه نظر؛ لما ذكره ابن حبان في «كتاب السير» : اختلفوا فيما فوق إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فمنهم من قال: آزر بن الناحر بن سارغ بن الراغ بن القاسم الذي قسم الأرض بن يعبر بن السائح بن الرافد بن السائح وهو سام، ومنهم من قال: آزر بن صاروح بن أرغوا ابن فالغ بن أرفخشد، ومنهم من ذكر شيخنا بني عنبر وأرفخشد.
ثم اختلفوا فيما بعد نوح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فمنهم من قال: نوح بن ملكان بن متوشلخ بن إدريس بن الرائد بن مهلهل بن قينان بن الطاهر بن شيث، ومنهم من قال: نوح بن لامكر بن متوشلخ بن حنوخ.