الصفحة 2284 من 2429

هذا التعليق عن محمد بن عبد الله الأنصاري رواه أبو نعيم الحافظ عن فاروق بن عبد الكبير: حدثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا ابن جريج. قال: أما كبير فذكره وقال: ذكره - يعني البخاري - عن الأنصاري بلا رواية: «تعفيةِ هاجر أثرَها» ، بمعنى تسحب طرف الثوب على التراب كما قال امرؤ القيس: خرجت بها تمشي تجر وراءنا على أثر منا ذيل مرط مرجَّلِوذلك أن سارة أبطأ عنها الولد، فوهبت هاجر لإبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فلما ولدت إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالت: لا تساكنِّي في بلد، فكانت هاجر أول من خفض النساء، وأول امرأة جرَّت ذيلها، وأول امرأة ثقبت أذناها، وذلك أن سارة غضبت عليها، فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها، فأمرها إبراهيم أن تبر قسمها بثقب أذنها وخفاضِها، قال ابن أبي زيد في «نوادره» : فصارت سنة في النساء. و (الجِرَاب) -بكسر الجيم- حتى قيل في بعض الأقوال: لا تفتح الجِراب ولا تكسر القَصعة، وحكى بعضهم فيه الفتح. والسِّقاء: إهاب فيه ماء، وفي رواية: (شَنَّة) أي: خَلَقَة. وقوله: (يَتَلَوَّى) وقال الراوي: (يَتَلبَّطُ) ، أي: يتمرَّغ ويتقلب، قال ابن التين: وقيل: (يَتَلَوَّى) يتقلَّب ظهرًا لبطن، واللويُ: وجع البطن، ويتلبَّط: يتضوَّغ. وقولها: (صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-) أمرتها بالسكوت لتسمع ما فيه فرج. وقولها: (غَوَاثٍ) -بفتح الغين المعجمة- قال أبو الفرج: قاله لنا ابن الخشاب. والغِياث -بالكسر- من الإغاثة، قال ابن الأثير: وروي: (غُواث) -بالضم والكسر- وهما أكثر ما يجيء في الأصوات كالنباح والنداء، والفتح فيها شاذ، قال القاضي: الفتح للأَصِيلي والضم لأبي ذر. وقوله: (تُحوِّضُه) أي: تجعله حوضًا لئلا يذهب الماء. و (يَفُورُ) ينبع، قال أبو الفرج: إجراء زمزم كان إنعامًا محضًا لم يشبه كسب البشر، فلما دخل الحوض ذهبت تلك النعمة ووكلت إلى تدبيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت