الصفحة 2285 من 2429

وفي «ربيع الأبرار» للزمخشري: أنبط جبريل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ زمزم مرتين، مرةً لآدم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حتى انقطعت زمن الطوفان، والمرة الثانية لإسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. والضَّيعة: الضَّياع، والرابية: المكان المرتفع. وقوله: (مِنْ طَريقِ كَدَاءٍ) -بفتح الكاف والمد- وهو موضع بأعلى مكة شرفها الله تعالى، وكُدا -بالضم والقصر- أسفلها، قال ابن الجوزي: وهو المراد هنا؛ لأنه قال: فنزلوا أسفل مكة، وأما كُدَي -مصغر- فموضع مَن يخرج من مكة إلى اليمن. وأما (جُرْهُمَ) : فهو ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. و (الطَّيرُ العَائِفُ) : الذي يتردد ويحوم حول الماء ولا يبرح. وقوله: (فَأرْسَلُوا جَرِيًّا) يريد الرسول والوكيل، وقيل: الأجير. و (سَارَةَ) : هي ابنة عمه توبيل بن ناحور، وقيل: هي بنت هاران الأكبر بن ناحور، وأما قول ابن قتيبة وغيره: إن سارة بنت هاران بن تارح فغير جيد؛ لأن الله تعالى حرم نكاح بنت الأخ على لسان نوح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وكان إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مرسَلًا، أرسله الله جل وعز إلى أخواله من جُرهم وإلى العماليق الذين كانوا بأرض الحجاز، فآمن بعض وكفر آخرون. قال ابن قتيبة: عاش مئة وسبعة وثلاثين سنة، ودفن مع أمه بالحجر. قال السُّهَيلي: التي أمره أبوه بطلاقها اسمها جدا بنت سعد، والتي أمره بإمساكها اسمها السيدة، وقيل: عاتكة، وقيل: سامة بنت مهلهل. وعند ابن سعد: أم ولد إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رِعْلة بنت مُناضر بن عمرو الجرهمي. وعند الكلبي: رِعْلة بنت يعرب بن يسحب بن لوذان بن جرهم. وعند الجوَّاني: هالة بنت الحارث بن مغاض، ويقال: سلمى، ويقال: الخيفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت