فهرس الكتاب
ولما ذكر أبو عمر أن ابن إسحاق ذكر عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن عثمان عن أبي ذر عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أول من كتب بالعربية إسماعيل» قال: هذه الرواية أصح من رواية من روى: «أول من تكلم بالعربية إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ» انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن أبا عبد الله ذكر في «مستدركه» صحيح الإسناد عن ابن عباس، قال: «أول من نطق بالعربية إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ» ، وفي «أدب الكاتب» لأبي جعفر النحاس: حدثنا المبرد، حدثنا المازني، حدثنا أبو عبيدة عن مسْمَع المعروف بكردين المسمعي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: «أول من أنطق الله جل وعز لسانه بالعربية المبيَّنة إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهو ابن أربع عشرة» ،وقال المبرد: قال لي المازني: قال لي أبو عبيدة: اكتب هذا الحديث يا بكر، فوالله ما كذبت ولا كذب كردين، وحسبك من بعد يرووه عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. انتهى، هذا سند حسن لما أسلفناه، ولأن عمرو بن بحر في «الهاشميات» قرن كردين في المعروض بالصدق مع الزهري وابن إسحاق، وقال الزبير بن أبي بكر: حدثنا أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة، حدثنا مسمع، فذكره، فقال يونس لمسمع: صدقت يا با سيار، هكذا حدثني أبو جزي. وذكر ابن عبد البر في كتاب «القصد والأمم» له متابعًا آخر من حديث سفيان بن وكيع عن يزيد بن هارون عن قيس عن عقبة بن بشير عن أبي جعفر. وقال ابن سعد: أخبرنا الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم أن إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أُلهم من يوم ولد لسان العرب. وقال هشام بن محمد: قال الشرقي: عربية إسماعيل أفصح من عربية يعرب بن قحطان. وقال النحاس: عربية إسماعيل هي التي نزل بها القرآن العظيم، وأما عربية حمير وبقايا جرهم فغير هذه العربية وليست فصيحة.