فهرس الكتاب
وعن عمرو بن العلاء قال: أول من فتق الله جل وعز لسانه بالعربية المبينة إسماعيل. قال أبو عمر: لا يصح غير هذا. وفي «الوشاح» لابن دريد: أول من تكلم بالعربية القديمة يعرب بن قحطان، ثم إسماعيل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.3365 - قوله: (وأنفَسَهم) أي: أعجبهم. [خ 3365] وقوله: (كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلمَوتِ) قال ابن فارس: هو مثل الشهيق عند السوق من شدة ما يرد عليه منه. وقيل: معناه يمتص بفيه، من نَشَغْتُ الصبيَّ دواءً وأنشغتُه. وقال ابن التين: هو شهيق من ناحية الصدر حتى يبلغ الغشي. وقيل فيه: نشغ ونشع بالمعجمة والمهملة إذا أوجر الصبي. واختلفوا في أول من بنى البيت، فقيل: آدم، وقيل: شيث، قال ابن هشام في «التيجان» : بمعناه نصب؛ لأن عليه نُصبت الدنيا، ثم بناه إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثم قريش ثم ابن الزبير ثم الحجاج، وقيل: إن جرهمًا بنته مرة أو مرتين، وقيل: لم يكن بناءً، إنما كان إصلاحًا، والله تعالى أعلم.3366 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبي ذَرٍّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: المَسْجِدُ الأَقْصَى، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الفَضْلَ فِيهِ. [خ 3366] وعند أبي نعيم: «فأينَما أدركتك الصلاة فصلَّ فإنه مسجدٌ» ، وقال ابن حبان: هذا فيه دحض لقول من زعم أن بين إسماعيل وداود صلى الله عليهما ألف سنة، وتتبع عليه ذلك الحافظ ضياء الدين فقال بعد كلام: وجه هذا الحديث أن هذي المسجدين وضعا قديمًا ثم خربا ثم بُنيا.