الصفحة 2308 من 2429

3403 - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: {ادْخُلُوا البَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةً} [البقرة: 58] فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ) . [خ 3403] عند النسائي: «فدخلوا يزحفون على أوراكهم» أي: منحرفين، قال ابن العربي: لا خلاف أن القرية بيت المقدس، والباب الذي أمروا بدخوله هو باب المسجد الثامن، وهو من جهة القبلة، وعن الضحاك يقال له: باب حطة. قال القرطبي: وقيل: هو باب القرية، وقيل: باب قرية فيها موسى. وقال مقاتل: إيلياء. (فَدَخَلُوا) منحرفين على شقِّ وجوههم، وفي «تفسير الجوزي» : هي قرية الجبارين، وقال مجاهد: طُوطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلم يخفضوا ودخلوا (عَلَى أَسْتَاهِهِمْ) . وقال السُّهَيلي: هي أريحا، وقيل: مصر، وقيل: البلقاء، وقيل: الرملة. وقوله: ( {سُجَّدًا} ) قال ابن عباس: منحنين ركوعًا، وقيل: خضوعًا وشكرًا لتيسير الدخول. ( {وَقُولُوا حِطَّةً} ) قال الضحاك: أي أخطأنا فاعترفنا، قال ابن الجوزي: فقالوا: حطا سمقاتا؛ أي حنطة حمراء، استخفافًا بأمر الله جل وعز. وقال ابن التين: معناها عند ابن عباس مغفرة. وقال عكرمة: لا إله إلا الله. وقال الحسن: حط عنَّا ذنوبنا. وقال الكلبي: تَعبِّدوا بقولها، وهو -مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف- أي مسألتنا وأمرُنا حطة. وقال ابن قُرْقُولٍ: حطة بدل من حنطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت