الصفحة 2335 من 2429

[خ 3442] قوله: (أنا أولى) أي: أخص وأقرب كما قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «فلأولى عَصبة» أي: أحق وأقرب، ولما لم يكن بينهما نبيٌّ كانا كأنهما في زمن واحد و (أَوْلَادُ العَلَّات) -بفتح العين المهملة وتشديد اللام- هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سموا بذلك لأنهم أولاد ضرائر، و (العَلَّات) : الضرائر، وقيل: لأن الذي تزوجها على الأولى كانت قبلها، ثم عَلَّ من هذه، والعَلَل: الشربُ الثاني، يقال: علل بعد نهل، وفي «التهذيب» : هما أخوان من عَلَّة، وهما أبناء علة وبنو علة وهم من علات، والعَلة: الدابة، قال ابن سِيدَه: وجمع العلة العلائل. زاد في «التهذيب» الأخياف عكسهم الأم الواحدة والآباء مختلفون، وبنو الأعيان أخوةٌ لأب وأم واحد. قال عياض: معناه أن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه أزمانهم مختلفة، وبعضهم بعيد الوقت من بعض، فهم (أَوْلاَدُ عَلَّاتٍ) ؛ إذ لم يجمعهم زمن واحد كما لم يجمع أولاد العلات بطن واحد، ولما كان عيسى قريب الزمن منه صلى الله عليهما وسلم، ولم يكن بينهما نبي كانا كأنهما في زمن واحد بخلاف غيرهما. قال أبو الفرج: فإن قيل: قد ذكر بعد عيسى أنبياء، فالجواب: أن هذا الحديث أصح، فالاعتماد عليه، وإن جوزنا وجود نبي بعد عيسى فهو كالتبع له والداعي إلى دينه لا ينقض شيئًا مما قرره، وليس هو بنبي ذي شرع متجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت