وعند أبي داود الطيالسي عن أبي بن كعب: «إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء» .
وفي «كتاب نعيم بن حماد» عن شريح بن عبيد: «الدجال مطموسة عينه ليست بناتئة ولا حجراء» .
وعن رجل له صحبة قال: «إن رأسه من ورائه حبكًا حبكًا» .
وعن عبادة يرفعه: «هو رجل قصيرُ أفحَجُ جعد أعور» ، وعن أنس: «أعور العين الشمال» .
وعن ابن عمر: «أحدى عينيه مطموسة، والأخرى ممزوجة بالدم كأنها الزهرة» .
وقال عبد الله بن عمرو: «هو أزبُّ الذراعين, قصير البنان, ممسوح القفا» .
وقال جبير بن نفير وشريح بن عبيد والمقدام وعمرو بن الأسود وكثير بن مرة: «الدجال ليس هو بإنسان، إنما هو شيطان في بعض جزائر البحر موثق بسبعين حلقة، لا يعلم من أوثقه سليمان صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أم غيره، فإذا كان أول ظهوره فك الله جل وعز عنه في كل عام حلقة، فإذا برز أتته أتان عرض ما بين أذنيها أربعون ذراعًا بذراع الجبار وذلك فرسخ للراكب المحثِّ، فيضع على ظهرها منبرًا من نحاس ويقعد عليه، فيبايعه قبائل الجن ويخرجون له كنوز الأرض» .
وفي «كتاب العجائب» لابن وصيف: يقال: إن الدجال من ولد شق الكاهن، ويقال: بل هذا الدجال بعينه، أنظرَه الله جل وعز وهو محبوس في بعض الجزائر، ويقال: كانت أم شق جنية، عَشِقت أباه فأولدها الدجال، وكان مشوهًا مبذولًا، واسمه حَوْصُ، وكان إبليس يعمل له العجائب، فلما كان سليمان صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ دعاه فلم يجبه، فحبسه في جزيرة في البحر، وأنه ملك ديار ونار بلد الجن، وكان مجلسه في قبة بوادي بَرْهُوت، وكانوا يحجون إليه، وقيل: إنه لم يتزوج، وكانوا يرون فوق قبته نارًا مضيئة.