الصفحة 2348 من 2429

وقال كعب فيما ذكر نعيم: الدجال بشر ولدته امرأة بقُوص من أرض مصر، يكون بين مولده ومخرجه ثلاثون سنة، ولم ينزل شأنه في التوراة ولا في الإنجيل، ولكن ذكر في كتب الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، فيوجّه نحو الشرق فينزل عند باب دمشق الشرقي، ثم يُلتمس فلا يُقدر عليه، ثم يُرى عند المنارة التي عند نهر الكسوة، ثم يُطلب فلا يُدرى أين سلك فيُنسى ذكرُه، ثم يأتي المشرق فيظهر ويعدل، ثم يعطى الخلافة فيستخلف، وذلك عند خروج المسيح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ويبرئ الأكمه والأبرص، ثم يظهر السحر ويدعي النبوة، فيتفرق الناس عنه وتفارقه أهل الشام، فيأتي الأمم يستمدهم على أهل الشام، وينزل نهر أبي فطرس، فيأمره أن يسيل إليه فيسيل، ثم يأمره أن يرجع فيرجع إلى مكانه، ثم يأمره بأن ييبس فييبس، ويأمر جبل ثور وجبل زيتا أن ينبطحا فينبطحا، ويأمر الريح أن تثير سحابًا من البحر فتمطر الأرض وتنبت، ويأمر إبليس جنوده بأن يظهروا له الكنوز، ومعه قبيل من الجن يشبهون أنفسهم بموتى الناس، ويخوض البحر في اليوم ثلاث خوضات فلا يبلغ حقويه، ويأتيه ملكان فيقول: أنا الرب، فيقول له أحدهما: كذبتَ، ويقول الآخر لصاحبه: صدقتَ.

وصفةُ اللعينِ: أفحجُ، أصهبُ، مختلف الخَلق، مطموس العين اليمنى، إحدى يديه أطول من الأخرى، يغمس الطويلة منهما في البحر فتبلغ قعرَه فيخرج الحيتان ما شاء، يسير أقصى الأرض وأدناها في يوم، بين خطويه مدُّ بصره، تسخر له الجبال والأنهار والسحاب، يقود الجبل بيده ويقول: تنحَّ عن الطريق فيتنحَّى، ويدرك زرعُه في يومه، معه جنة خضراء ونار حمراء وجبل من خبز، يظهر عند عالية مرة وعند باب دمشق مرة، وعند نهر أبي فُطرس مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت