ومن حديث ابن لهيعة عن عبد الله بن حسين، عن محمد بن ثابت عن أبيه، عن الحارث عن عبد الله مرفوعًا: «بين أذني حماره أربعون ذراعًا، وخطوة حماره مسيرة ثلاثة أيام، يخوض البحر على حماره كما يخوض أحدكم الساقية، يقول: أنا رب العالمين، وهذه الشمس تجري بإذني، أفتريدون أن أحبسها لكم؟ فيحبسها حتى يجعل اليوم كالشهر والجمعة، ثم يقول: أتريدون أن أسيرها لكم؟ فيجعل اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة فتقول: يا ربَّها أحيي لي أبي وأخي وزوجي، حتى إنها لتعانق السلطان وينكحها، وبيوتهم مملوءة شياطين، ومعه جبل من مرق وعراق اللحم حارٌّ لا يبرد، واليسع صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ينذر الناس ويقول: هذا المسيح الكذاب لعنه الله فاحذروه، ويعطيه الله جل وعلا من السرعة والخفة ما لا يلحقه الدجال، فإذا قال: أنا رب العالمين قال له الناس: كذبت، ويقول اليسع: صدق الناس، ويرسل الله ميكال إلى مكة وجبريل إلى المدينة صلى الله عليهما وسلم يمنعانه منهما، فإذا رآهما ولى هاربًا، فيصيح صيحة فيخرج إليه من المدينة كل منافق ومنافقة» . قال عبد الله بن مسعود: «أذن حماره تُظِلُّ تسعين ألفًا» ، وفي لفظ: «أذن الدجال نفسِه تُظلُّ تسعين ألفًا» .
وفي «تاريخ حران» لأبي الثناء حماد عن كعب قال: في الكتب المنزلة أن حران لا يقدر عليها الدجال، إنما يشرف عليها من جبل حسمى، ويرسل عسكره إليها، فترتفع في الهواء قبل مصيرهم إليها.
وعند الطبري من حديث عبد الله بن عمرو: «أن الدجال لا يدخل بيت المقدس» ، وعند الطحاوي: «ومسجد الطور» فإن الملائكة تطرده عن هذه المواضع.
وعن أبي عبيدة بن الجراح عند الترمذي مرفوعًا: «لعل الدجال يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي. قالوا: يا رسول الله، كيف قلوبنا يومئذ؟ قال: مثلها - يعني اليوم - أو خيرٌ» وقال: حديث حسن غريب.