الصفحة 2350 من 2429

وعن أبي بكر الصديق قال: حدثنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ «أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان، يتبعه قوم كأنَّ وجوههم المجانُّ المُطْرَقَة» وقال: حسن غريب.

وفي «المعجم الكبير» للطبراني من حديث تميم الداري، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يخرج الدجال من أصبهان من قرية يقال لها: رُسْتَقَابَاد» ، وذكره أيضًا في «الأوسط» من حديث أبي الأشهب عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، وقال: لم يروه عن أبي الأشهب إلا سيف بن مسكين، تفرد به أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم شيخنا، وعند ابن ماجه: «يخرج من قرية يقال لها: اليهودية، وهو عظيم الخِلقة، طويل القامة، جسيم، عينه اليمنى كأنها لم تُخلَق، والأخرى ممزوجة بالدم» ، وعند أبي عمر من حديث سَمُرة بن جُنْدَب مرفوعًا: «الدَّجال أعور عين الشمال، وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى» .

وفي «كتاب نعيم بن حماد» عن أبي أمامة يرفعه: «يخرج الدجال من خلة بين الشام والعراق» وقال أبو هريرة: «يخرج من قرية بالعراق» ، وقال أبو بكر الصديق: «يخرج من مرو بين يهود يتما» . وقال يحيى بن سعيد العطار عن سلمى بن عيسى: «بلغني أنه يخرج من جزيرة أصبهان في البحر يقال لها: مَا طُولَه» . وقال عبد الله بن عمرو: «يخرج من كوثا» . وذكره التاريخي بسند لا بأس به عن ابن مسعدو أيضًا.

وقال أبو سعيد الخدري: مع الدجال امرأة تسمى طيبة، لا يؤم قرية إلا سبقته إليها تقول: «هذا الدجال داخل عليكم فاحذروه» . انتهى

الاختلاف في موضع خروجه يُحمل على ما قدمناه أنه يخرج مرة بعد مرة، والله أعلم.

وأما مَرْو و رَستَفابَاد وأصبَهان وشبهها فشيء واحد؛ لأنهم تارة عبَّروا عن الإقليم، وتارة عن البلد، وتارة عن المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت