وعند أبي القاسم البغوي من حديثه عن محمد بن عبد الوهاب، عن حَشْرَج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة يرفعه: «الدجال أعور العين اليسرى، وبعينه اليمنى ظفرة غليظة، معه ملكان يشبهان نبيين، لو شئت سمَّيتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما» . انتهى، فقد ذكرنا اسميهما من قول النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وتحرَّص ابن مرجان في كتاب «الإرشاد» فقال: الذي على ظني أن أحدهما المسيح والآخر نبينا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. وقد تقدم في كتاب الجنائز قول النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إن أمه تلدُه وهي منبوذة في قبرها» .
ومن «صحيح ابن حبان» من حديث سمرة: «كأن عينه عين أبي يحيى -شيخٍ من الأنصار، بينه وبين حجرة عائشة خشبة- وأنه متى يخرج يزعم أنه الله من آمن به وصدقه فليس ينفعه عمل صالح من عمل سلف، وأنه سيظهر على الأرض كلها، كذا على الحرم وبيت المقدس، وأنه يسوق الناس إلى بيت المقدس فيحاصرون حصارًا شديدًا» .
وفي «المشكل» للطحاوي: لما قال عمر: يا رسول الله دعني أقتله - يعني ابن صائد-: «إن يكون إياه فلست بصاحبه إنما صاحبه عيسى، وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد» انتهى، هنا يندفع تخرص من تخرص إنما ترك قتله لعله كان من أهل العهد.