قال ابن دحية في كتابه «مرج البحرين» : والدجال لعنه الله تعالى ينطلق في اللغة على وجوه عشرة، أحدها: الدجالُ الكذاب، وجمعه دجالون ودجاجلة في التكسير. الثاني: مأخوذ من الدجل، وهو طلي البعير بالقطران، سُمي بذلك لأنه يغطي الحق بكذبه وسحره كما يغطى الرجل جرب بعيره بالدُّجالة وهي القطران يهنأ به البعير، واسمه إذا فعل به ذلك الدجل، قاله الأصمعي. الثالث: سمي بذلك لتضربه نواحي الأرض وقطعها، يقال: دجل الرجل إذا فعل ذلك. الرابع: الدجل التغطية، قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجَّلته، ومنه سميت دجلة لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه. انتهى، هذا والثاني واحد. الخامس: سمي بذلك لقطعه الأرض؛ إذ يطأ جميعها إلا المستثنى، والدجالة: الرفقة العظيمة، انتهى هذا والثالث واحد. السادس: سُمي بذلك؛ لأنه يعر الناس بشرِّه كما يقال: لطخني فلان بشره. انتهى، هذا هو معنى الثاني. السابع: الدجال الممخرق. الثامن: الدجال المموه، قاله ثعلب، يقال: سيف مموَّه إذا كان قد طلي بالذهب، انتهى، هذا هو الذي قبله. التاسع: الدجال ماء الذهب يطلى به الشيء فيحسن، وباطنه حزن أو عود، سمي الدجال بذلك لأنه يحسن الباطل، انتهى، هذا هو الذي قبله. العاشر: الدجال فريد السيف، يريد جوهره.
3453 - حديث ابن عباس وعائشة تقدم في الصلاة [ح: 436] . [خ 3453]