عن ثقة لا يلزمنا العمل به، ومسافة ما بيننا متصلة، وذكر ابن الجوزي أن وجهه أنه كان تقدم عنه ما يشبه النهي من قوله لعمر إذ جاء ومعه كلمات من التوراة: «أَمِطها عنك» فخشي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أن يُتوهم النهي عن ذكرهم جملة، فأجاز الحديث عنهم، أو يكون معناه: ولا يضيق صدر السامع من عجائب ما جرى لهم، فقد كانت فيهم أعاجيب، أو أنه لما قال: (حَدِّثُوا) وهي لفظة أمر، بيَّن أنه ليس على الوجوب بقوله: (وَلَا حَرَجَ) أي: ولا حرج إن لم تحدثوا، أو يكون لما كانت أفعالهم قد يقع فيها ما يتحرز من ذكره المؤمن أباح التحدث بذلك كقولهم: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ} [المائدة: 24] و {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا} [الأعراف: 138] وموسى آدر، وشبهها، أو يكون المراد ببني إسرائيل أولاد يعقوب صلوات الله عليهم وما فعلوا بيوسف.
حديث جندب تقدم في الجنائز [ح: 278] .
(حديث أبرص وأقرع وأعمى) .
3464 - (حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنا هَمَّامٌ، وحَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقُولُ:(إِنَّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ... ) الحديث. [خ 3464]
قال الجيَّاني: محمد هذا لعله الذهلي، وأكد ذلك أبو نعيم فقال في «مستخرجه» : حدثنا أبو أحمد، حدثنا موسى بن العباس، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن رجاء، فذكره، ولما ذكر البخاري هذا الحديث في الإيمان والنذور [ح: 6653] علَّقه فقال: وقال عمرو بن عاصم: حدثنا همام به.