الصفحة 2366 من 2429

قال البخاري: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَقْرِضُهُم} [الكهف: 17] تتركُهم) هذا التعليق رواه ابن أبي حاتم عن حجاج بن حمزة، حدثنا شبانة، حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. وذكر ابن مردويه في «تفسيره» من حديث حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أصحاب الكهفِ أعوان المهدي» .

ومن حديث سماك عن عكرمة عنه: «ما في القرآن شيء إلا أعلمُه إلا أربعة أحرف: الرقيم، فإني لا أدري ما هو، وسألت كعبًا فقال: هو القرية التي خرجوا منها» . الحديث

وروى الضحاك عنه: {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 18] قال: ستة أشهر على ذا الجنب، وستة أشهر على ذا الجنب.

وقال مقاتل في «تفسيره» : اسم الكهف بانجلوس، والرقيم كتبه رجلان قاضيان صالحان أحدهما مانوس والآخر اسطوس، كانا يكتمان إيمانهما من دقينوس الجبار، وهو الملك الذي فرَّ منه الفتية، فكتبا أمرهما في لوح من رصاص وجعلاه في تابوت من نحاس، ثم صيراه في البناء الذي سدوا به باب الكهف.

وقال ابن إسحاق في «المبتدأ» : كانت الروم تعبد الأصنام وتذبح للطواغيت قبل تنصرهم، وكان منهم دقينوس، وكان يقتل من خالفه ممن تبع عيسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فلما نزل أقسوس وهي مدينة أصحاب الكهف كبُر عليهم فهربوا منه، فتبعهم يخيرهم بين دينه أو القتل، فلما رأى ذلك الفتية وكانوا أحرارًا أحداثًا عبادًا من أبناء الأشراف عظُم عليهم وحزنوا حزنًا شديدًا، وكانوا ثمانية: مَكسلَمينا وهو أكبرهم، ومحسلمينا وتمليخا ومرطُولَسْ وكسطوس وبيروس ودينموس وبرطليس، والصالحان اللذان كتبا أسماءهما، اسم الواحد بيدروس والآخر اروباس، وذكر أن بيانوس واسطوس هما اللذان أدركا حياتهما ودخلا عليهما مع أتباع عيسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت