الصفحة 2388 من 2429

[1] وفي «الناسخ» لهبة الله بن سلامة بن نصر قال ابن مسعود: «هي عموم في سائر أهل القبلة» .ثم إن العلماء اختلفوا في تكليف ما لا يطاق مع تجويزهم وقوعه عقلًا، هل وقع التعبد به في الشريعة أم لا؟ وزعم المازري أن في تسمية نسخًا نظر؟ لأنه إنما يكون نسخًا إذا تعذر الجمع ولم يمكن رد إحدى الاثنين إلى الأخرى، وقوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوْا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} عموم يصح أن يحمل على ما يملك من الخواطر دون [87/ب] ما لا يملك، فتكون الآية الأخرى مخصصة إلا أن يكون الصحابة رضي الله عنهم قد فهموا بقرينة الحال تعبدهم بما لا يدرك من الخواطر فيكون حينئذ نسخًا، لأنه رفع ثابت مستقر. قال عياض: هذا كلام ظاهر لكن فيما لم يرد فيه نص بالنسخ، فإذا ورد وقفنا عنده. على أن الأصوليين اختلفوا في قول الصحابي: نسخ بكذا، هل يكون حجة يثبت بها النسخ؟ أم لا، على أنه لا وجه [2] لإبعاد النسخ في هذه القضية، فإن راويها قد روى النسخ، وطريق النسخ إنما الخبر والتاريخ، وهما مجتمعان في هذه الآية. وقال الواحدي: المحققون يختارون أن تكون محكمة [3] . 4545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حدَّثنا النُّفَيْلِيُّ، حدَّثنا مِسْكِينٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَن الحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِن الصَّحَابَة وَهْوَ ابْنُ عُمَرَ: «قَدْ نُسِخَتْ: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 284] .4546 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَنَا رَوْحٌ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ قال: {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} قَالَ: «نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا» .

(1) في هذه الفقرة بضع كلمات غير واضحة في الأصل.

(2) العبارة غير واضحة، كتبتها تقديرا مع الاستئناس بشرح مسلم للنووي.

(3) في هذه الفقرة بضع كلمات غير واضحة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت