وعن عكرمة: «هي البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم يخرج منها الحي» .
وعن أبي مالك: «النخلة من النواة والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة والسنبلة من الحبة» .
وقال الحسن [1] : [19/ب]
ومحمد بن إسحاق.
قال جابر عبد الله ـ وهو مقتضى قول الشعبي والثوري وغيرهما: المحكمات من آي الكتاب العزيز: ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره، والمتشابه ما لا سبيل لأحد إلى علمه مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه.
قال بعضهم: مثل قيام الساعة، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، ونحو الحروف المقطعة في أوائل السور وشبهها.
وقال الربيع بن خُثيم: إن الله جلَّ وعزَّ أنزل القرآن واستأثر منه بعلم ما شاء.
وقد قيل: إن القرآن العظيم كله محكم لقوله: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1] ، وقيل: كله متشابه لقوله تعالى: {مُتَشَابِهًِا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] .
قال أبو عبد الله القرطبي: ليس هذا من معنى الآية في شيء؛ فإن قوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} أي في النظم وأنه الحق من عند الله جلَّ وعزَّ، ومعنى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا} أي يشبه بعضه بعضًا، وليس المراد بقوله: {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ} هذا المعنى، إنما المتشابه هنا من باب قوله: {إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} .
وقال الطبري: المحكمات هن اللواتي قد حكمن بالبيان والتفصيل، وأثبتت حججهن وأدلتهن على ما جعلن أدلة عليه، ثم وصف هؤلاء المحكمات بأنهن أم الكتاب أي أصله من فرائض وحدود وسائر ما بالخلق إليه الحاجة.
(1) يوجد سقط ظاهر في الأصل، لا أعلم مقداره، ولكنه كان يتكلم عن تفسير قوله تعالى: «يخرج الحي من الميت ... » ، ثم