الصفحة 2393 من 2429

قال ابن التِّين: الشؤم مهموز، ويسمى كل محذور ومكروه شؤمًا، ومشأمة، والشؤمى الجهة اليسرى، وأصحاب المشأمة: الذين سلك فيهم طريق النار لأنها على الشمال، وقيل لأنهم شؤمٌ على أنفسهم، وقيل: لأنهم أخذوا كتابهم بشمالهم.

وقال ابن العربي: اختلف الناس في تأويل قوله: (لا طِيَرَة) فمنهم من قال: معناه الإخبار عما تعتقده الجاهلية، وقيل: معناه الإخبار عن حكم الله الثابت في الدار والمرأة والفرس بأن الشؤم فيها عادة أجراها الله تعالى، وقضاء أنفذه يوجده حيث شاء منها متى شاء.

قال: والأول ساقط؛ لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث ليخبر عن الناس ما كانوا يعتقدونه.

وعند الترمذي صحيحًا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان إذا خرج لحاجته يعجبه أن يسمع يا نَجِيحُ يا رَاشِد» .

وعند أبي داود عن بُريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث غلامًا يسأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فَرِح به، وإن كره اسمه: رؤي كراهة ذلك في وجهه» .

«من عرض له من هذِه الطيرة شيء، فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله» .

وروى قاسم بن أَصْبَغ أن بريدة لما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاصد المدينة، قال له: «ما اسمك؟» قال: بريدة. فالتفت إلى أبي بكر [64/ب] ،

فقال: «بَرُد أمرنا وصلح، ممن؟» قال: من أسلم. فقال لأبي بكر: «سَلِمنا» ، ثم قال: «ممن؟» قال: من بني سهم. فقال: «خرج سهمنا» .

وفي كتاب «المناسك» لابن صاعِد عن حَدْرَد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: «من يسوق إبلنا؟» فقال رجل: أنا. قال: «ما اسمك؟» قال: فلان. قال: «اجلس» ، فقام آخر، فقال: «ما اسمك؟» قال: ناجية. قال: «سقها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت