الصفحة 695 من 2429

أنكر اللغويون قاطبة أنه لا يقال: البارحة إلا بعد الزوال فيشبه أنهم أرادوا الحقيقة ولا يمنعوا من إطلاقه مجازًا، وعليه تحمل رواية مسلم رحمه الله تعالى.

وقال ابن العربي: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يسأل عن الرؤيا استشرافًا للبشرى واستطلاعًا لما يكون وحرصًا على الخير، فلما ذكر له ابن زِمْل تلك الرؤيا وعلم ما فيها من الشدائد ترك السؤال حتى يأتي الله بما شاء من أمره، وهو حديث مُظْلِم السند فيه.

قال: رأيتُ كأنكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَعَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمُ طُوالٌ، إذَا تَكَلَّمَ يَفْرُعُ الرِّجَالَ طُولًا، وَعَنْ يَسَارِكَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَثِيرُ خِيْلَانِ الْوَجْهِ، إذَا تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ وأمامَ ذلكَ شَيْخٌ تقتدونَ بهِ، وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ، وَإِذَا أَنْتَ كَأَنَّكَ تَبِعْتها، قَالَ: فَامْتَقَعَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وقَالَ: أَمَّا الْمِنْبَرُ فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطويلُ فَمُوسَى، والرَّبْعَةُ عيسى، والشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليهم وسلامه، وَأَمَّا النَّاقَةُ العَجْفَاءُ فَهِيَ السَّاعَةُ عَلَيْنَا تَقُومُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت