فهرس الكتاب
قال ابن العربي: فما سأل رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أحدًا عن رؤيا إلا أن يجيء الرجل متبرعًا فيحدثه بها، وذكر أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الحذاء في كتابه «البشرى في تأويل الرؤيا» في قوله: (هَلْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدٌ الليلةَ رؤيا) دليل أن تأويل الرؤيا والإخبار بها في صبيحة الليلة التي رُؤِيَتْ فيها أولى لقرب ذلك من رؤيتها، وإذا بَعُدَتْ دخل ذلك النسيان والسهو، وتأويل الرجل المضطجع يدلُّ على غفلة في الدين، ولا غفلة أكثر من تضييع القرآن والصلاة، والذي يشقُّ شِدْقه فالشدق موضع الكلام، وفيه وقعت العقوبةُ كما وقعت في رأس النائم، إذ الرأس موضع النوم والغفلة، وأما الزناة وعريهم، فلأن اللباس ستر الله الذي كان يسترهم به فلما كشفوه كشفه الله تعالى وفضحهم، وأما النهر من الدم ومنه آكل الربا فسألت جماعة عن تأويله فما رأيت أحدًا قال شيئًا فألقي في قلبي أن آكل الربا يؤذن بحرب من الله ورسوله
ومن حارباه قُتِل، ومنْ قُتِلَ سال دمه فكأنه غرق فيه لكثرة به، والرؤيا يقال: لما كان في النوم، وهي في النوم رؤية.
وقوله: (أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ) وعند الإسماعيلي: .
وقوله: (يُدْخِلُ ذَلِكَ الكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ) وفي رواية: .
قوله: (وقالَ بعضُ أَصْحَابِنَا عنْ مُوْسَى بنِ إِسْمَاعِيْلَ) هذا ذكره أبو نعيم فقال: حَدَّثَنا الطبرانيُّ، حَدَّثَنا العباس بن الفضيل، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل فذكره.