فهرس الكتاب
846 -حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَة، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ عزَّ وجل؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَبرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ» . [خ 846]
وفي «صحيح ابن حبان» عن أبي سعيد يرفعه: «لَوْ أَمْسَكَ اللهُ الْقَطْرَ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ لَأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدح» . قال أبو حاتم: المِجْدَح الدَّبَران.
وعن البراء بن عازب عِنْدَ مُسْلِمٍ قال: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ» .
وعند البيهقي مصححًا عن يزيد بن الأسود قال: «صَلَّىَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ» .
قال الأصمعي: الحُدَيبية مخففة الياء الآخرة ساكنة الأولى، وقال الحِمْيَرِي في كتابه بثقيف اللسان ويقولون الحديبيَّة بالتشديد والصواب بالتخفيف، وفي كتاب «العلل» لعلي بن المديني الحجازيون يخففون الياء والعراقيون يثقلونها، الحديبية بالتخفيف.